اتهمت بلدية بني زيد الغربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالمسؤولية عن قطع المياه وممارسة سياسة «تعطيش» لأبناء قرى شمال غرب رام الله، في وقت يتواصل تدفق المياه على مستوطنة «حلميش» وحدائقها.
وتضم منطقة بني زيد قرى بيت ريما ودير غسانة وكفرعين والنبي صالح وقراوة بني زيد، ويبلغ عدد سكانها نحو 17 ألفا يحتاجون ما معدله 45 مترا مكعبا (كوب) في الساعة، حيث ينتشر فيها عدد كبير من مزارع الدواجن والمواشي والدفيئات الزراعية.
ودفع انقطاع المياه خلال الأسبوعين الماضيين حيث تشهد الأحوال الجوية ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة وانحباسا للأمطار، إلى شراء المياه بالصهاريج لتوفير الاحتياجات المنزلية والزراعية، خاصة الذين لا تتوفر لديهم آبار.
بدورها، قالت رئيسة بلدية بني زيد فتحية برغوثي الريماوي إن «الجانب الإسرائيلي وبخلاف العام الماضي التزم بالحصة المطلوبة طيلة أشهر الصيف وهي 45 مترا مكعبا في الساعة، لكن المشكلة برزت بشكل حاد وخطير منذ أسبوعين حيث لم تصل المياه سوى يومي الجمعة والسبت الماضيين».
وأشارت أن «مثل هذا التقطع في التزويد يخلق مشكلة كبيرة للبلدية، فالكمية التي وصلت خلال هذين اليومين بالكاد ملأت الأنابيب، أما الكمية المتوفرة بعد ذلك فلم يكن بالإمكان توزيعها على جميع أبناء المنطقة حيث المناطق المرتفعة،
إضافة إلى المشاكل التي يخلقها وجود الهواء بدل الماء للمواطنين حيث يسجل ككميات مستهلكة في عداداتهم وهي في الحقيقة مجرد هواء». وقالت: «أجرينا اتصالات عديدة مع شركة (مكوروت) الإسرائيلية ودائرة مياه رام الله وهي الجهة الوسيطة التي تضخ الشركة الإسرائيلية المياه من خلالها،
إلا أننا نتلقى إجابات متناقضة من الجانبين». وأضافت «أما دائرة مياه رام الله، فقالت لنا في البداية أن هناك مشكلة في آلية التوزيع من قبل الشركة الإسرائيلية، وعندما سألنا الشركة نفت أن يكون هناك تغيير، بل ادعت أنها لم توقف الضخ قطعيا وان الأمر ناتج عن انسدادات في الشبكة».