عقد مجلس الدفاع الخليجي المشترك أمس اجتماعاً، غداة الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة الأمن في دول مجلس التعاون ليل الثلاثاء، للبحث في تطورات الوضع في المنطقة على ضوء التهديدات المتزايدة للأمن في المنطقة في ضوء التوتر الذي يلف الملف النووي الإيراني.

وتداعيات الوضع العراقي، وتباحث المجتمعون استعدادات دول المجلس لمواجهة أي طارئ في المنطقة في ظل الأزمات التي تعصف بها، بالتزامن مع دعوة سعودية لبدء برنامج تصنيع عسكري مشترك.

وبحث وزراء الدفاع، بمشاركة معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة د. محمد خلفان بن خرباش ممثلا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في القضايا المتعلقة بتطوير الجانب الدفاعي،

ودعا نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز إلى ضرورة ان ترسم دول مجلس التعاون لنفسها خطة استراتيجية تبدأ بموجبها مرحلة التصنيع العسكري المشترك وترقية جانب الاستثمار في هذا المجال إلى جانب التنسيق بين دول المجلس في مجال التسليح والتدريب.

وركز الأمير عبدالرحمن في كلمة افتتح بها الاجتماعات إلى حاجة الجهود الفردية للتصنيع العسكري في بعض دول مجلس التعاون إلى دعم جماعي، قائلاً إن «بعض المحاولات في القطاع الخاص أثبتت نجاحها وتحتاج إلى أن يتم تبنيها على اعتبار أن أي نجاح في أي دولة من دول المجلس يحسب وبدون شك لصالحها جميعاً».

وتابع القول: «علينا العمل جاهدين لتطوير قواتنا المسلحة لتكون قادرة بحول الله لضمان الاستقرار الإقليمي وأمن مصادر الطاقة في ظل التهديدات التي نواجهها، كما أنه علينا مواصلة العمل الذي بدأناه سابقا وبطريقة فاعلة من اجل التوصل إلى ترتيبات دفاعية وأمنية واجتماعية للوفاء بمتطلباتنا الدفاعية وتطوير هذه المتطلبات تجاه دولنا لكي يكون لنا دور القوة الموازنة».

وأشار الى أن الاجتماع هدف إلى تدارس ومناقشة تطوير الجانب الدفاعي لدول المجلس في ظل الجوار الاستراتيجي وتغيير مصادر التهديد وظهور خطر الإرهاب، مشدداً على أن «هذا يستدعي توافقا وتوازنا في المصالح من دولنا لنبذ الأطماع».

وكان المسؤول السعودي قال في تصريحات صحافية في اختتام اجتماع وزراء الخارجية والدفاع وقادة أجهزة الأمن ليل الثلاثاء رداً على سؤال عن مدى استعداد الدول الخليجية لمواجهة أي ضربة عسكرية محتملة لإيران إن «دول الخليج تقوم بترتيباتها الخاصة بشكل مستمر بصرف النظر عن حصول شيء او عدم حصوله، وعلى القوات العسكرية أن تطور نفسها باستمرار».

من جهته، أكد الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية أن الأخطار والتحديات التي تواجهها منطقة الخليج العربي تتطلب من كل دول مجلس التعاون الحذر والاستعداد وتفرض عليها تضافر الجهود وتوحيد الإمكانات والقدرات وتنسيق العمل على جميع المستويات.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين