دخل النواب الديمقراطيون في «الكونغرس» الأميركي أمس، مواجهة أخرى مع الرئيس جورج بوش بشأن الحرب عندما وافقوا على مشروع قانون للإنفاق العسكري دون أي أموال إضافية لحرب العراق في ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون).

فيما اتهم الجمهوريون خصومهم الديمقراطيين باتباع استراتيجية «للنزف البطيء» لإنهاء حرب العراق بحرمان الجيش من الأموال وتهديده بالإفلاس. ووافق مفاوضون من مجلسي النواب والشيوخ على تقديم 460 مليار دولار لوزارة الدفاع للعام المالي 2008 من المقرر أن يقرها المجلسان في وقت قريب وبعد رفض اقتراح لإضافة 70 مليار دولار للحرب.

وقال مساعد بمجلس الشيوخ إنهم أضافوا بندا مؤقتا سيبقي باقي الحكومة تعمل حتى 14 ديسمبر. ونظرا لأن التشريع الخاص لتمويل الحكومة لم ينته بعد فإن الحكومة تعمل بمشروع تمويل مؤقت يستمر حتى 16 نوفمبر الجاري.

وشمل مشروع ميزانية البنتاغون في العام الماضي 70 مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان بهدف استمرار العمليات القتالية جارية حتى إقرار مشروع قانون انفاق طارئ أكبر حجما. وكان الجمهوريون يأملون أن يكون العام الجاري مختلفا.

وقال الديمقراطيون الذين يمثلون الغالبية إنهم سيقدمون اقتراحا منفصلا بأموال إضافية للحرب ربما تصل إلى 50 مليار دولار في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. لكنهم قالوا إنهم سيربطون الأموال بقيود مثل إطار زمني لسحب القوات وهو ما اعترض عليه بوش في السابق.

وقال رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب ديفيد اوبي وهو ديمقراطي من ويسكونسن عن تحديد «هدف قومي» لسحب القوات القتالية من العراق بحلول ديسمبر 2008. وقال النائب جون ميرثا وهو ديمقراطي من بنسلفانيا وجندي مشاة سابق ورئيس لجنة الانفاق الدفاعي بمجلس النواب «الشعب الأميركي يريد الانتهاء من هذه الحرب».

وأضاف أن الديمقراطيين يعتقدون أن الناخبين صوتوا لهم للحصول على الأغلبية في «الكونغرس» في 2006 من اجل إنهاء الحرب. وانتقد الجمهوريون توجه الديمقراطيين. وقال السناتور تيد ستيفنز من الاسكا إن الجيش ستنضب أمواله في يناير فيما يتعلق بحرب العراق.

وأضاف أن «الكونغرس» سيجعل الجيش يفلس إذا رفض تقديم الأموال التي تحتاجها تلك القوات الآن. لكن اقتراحه لإضافة 70 مليار دولار للحرب رفض في اقتراع. وقال مكتب الميزانية في «الكونغرس» انه حتى الآن أعطى الكونغرس إدارة بوش 604 مليارات دولار لحربي العراق وأفغانستان وبلغ الإنفاق في العراق 412 مليار دولار.

ويسعى بوش للحصول على 196 مليار دولار أخرى للحرب في العراق وأفغانستان حتى 30 سبتمبر من العام المقبل.