هدأت العاصفة البرلمانية ضد الحكومة الكويتية وخاصة من قبل نواب التكتل الشعبي وسقطت كل التهديدات التي أثارها النواب ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الذي أقدم في خطوة استباقية لجلسة مجلس الأمة (البرلمان) العلنية أمس على إعلان تنازله عن جميع الأسهم التي يحوزها، وتقدر قيمتها بـ 300 ألف دينار، والتي كان اشتراها في شركة أمانة لصالح سبع جمعيات خيرية.

وأشاد النواب في الجلسة أمس بالخطوة التي أقدم عليها الشيخ ناصر بالتخلص من الأسهم.. فيما قال وكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء نايف الركيبي خلو المسألة من أية شبهة دستورية، وان «رئيس مجلس الوزراء قرر رغبة منه في تعزيز مبدأ الشفافية وتأكيد احترام نصوص ومبادئ الدستور».

وقال إن رئيس الوزراء هدف من وراء خطوته «تكريس حق الرأي العام في الحصول على المعلومات من دون لبس أو غموض»، لافتاً إلى أن الشيخ ناصر المحمد كان اشترى قبل توليه رئاسة مجلس الوزراء أسهما في شركة مقفلة للاستثمار بقيمة 300 ألف دينار.

بينما بلغت قيمة مساهمة أولاده في الشركة 20 ألف دينار وأن نسبة هذه الحصة تبلغ 13 .2 في المئة ما يعني أنها «غير مؤثرة في قرارات الشركة»، فضلا عن ذلك فإنه لم يكن في مجلس إدارة تلك الشركة من يمثله أو يمثل أولاده.

في هذه الأثناء، اعتبرت الأوساط السياسية في الكويت استقالة وزير النفط بدر الحميضي «الفرصة الأخيرة» لنواب مجلس الأمة وبعدها لن يكون مجال لأي مجاملات على حساب المصلحة الوطنية بعد أن توقفت التنمية والإصلاح في الكويت «وسبقتنا دبي والبحرين وقطر في مجالات التنمية في حين انشغلنا نحن في جدل عقيم».

واعتبرت أنها الفرصة الأخيرة من قبل القيادة السياسية وبعدها فان حل مجلس الأمة سيكون الخيار المفضل والذي سوف يرحب به المواطنون إذا ما استمر النواب في تعسفهم في استخدام الأدوات الدستورية»، بحسب تصريحات أحد السياسيين البارزين لـ «البيان».

من جانب آخر، رأى النائب د. ناصر الصانع أن الجو السياسي الآن، بعد استقالة وزير النفط بدر الحميضي، «بات مناسبا والآليات البرلمانية تم ترتيبها، ونعاهد الشعب الكويتي على انهم من اليوم سوف يشهدون مشاريع تنموية كثيرة».

من جانبه، رحب النائب حسين الحريتي باستقالة الحميضي، مؤكدا أنها نزعت فتيل الأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، معربا عن أمله في أن تعود روح التعاون بين السلطتين.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن