أبدى الاتحاد الأوروبي تفاؤلا حول آفاق السلام في الشرق الأوسط بعد اجتماع في لشبونة أول من أمس مع وزيري خارجية إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فيما أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وجود صعوبات في المفاوضات الجارية مع إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما بعد إجراء محادثات منفصلة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «لقد مرت سنوات عديدة منذ أن كنا بهذا القرب من إطلاق العملية في اتجاه السلام».
ويزور كل من ليفني والمالكي لشبونة لمناقشة آفاق عملية السلام مع كبار المسئولين في الاتحاد الأوروبي قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم من دول جنوب البحر المتوسط.
وقال داليما إن خروج مؤتمر انابوليس بنتيجة إيجابية سيدعم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويساعد على المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وأكد داليما أنه رغم أن طريق السلام محفوف بالصعوبات لكن الاتحاد الأوروبي كان له دور مؤثر ليلعبه في المنطقة بصفته شريكا تجاريا كبيرا لإسرائيل وأحد الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية. وقال داليما: «أوروبا يمكنها فعل الكثير لتشجيع الطرفين».
إلى ذلك قال صائب عريقات أمس إن هناك صعوبات في المفاوضات الجارية حاليا مع إسرائيل بشأن كثير من القضايا وذلك على الرغم من التقدم الذي أحرز خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية على مدى اليومين الماضيين.
وأوضح عريقات في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) بالقول إنه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية أميركية لتنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق فيما قدمت رايس تعهداً بإطلاق مفاوضات الوضع النهائي في مؤتمر أنابوليس».
وأضاف قائلا «إن رايس أكدت تصميم الرئيس الأميركي جورج بوش، على تحقيق حل الدولتين قبل انتهاء ولايته الرئاسية»،مشيرا إلى أنه قد لا يتم الاتفاق على جداول زمنية «رغم إعلان رايس أن المفاوضات لن تكون مفتوحة».
ومن جهة أخرى رفض عريقات التصريحات التي أدلى بها الاثنين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقال فيها إن مؤتمر أنابوليس يهدف إلى التغطية على «ضربة وشيكة ضد سوريا وحزب الله اللبناني».
وقال عريقات في هذا الصدد «إن الوقائع على الأرض تكذب هذه التصريحات خاصة وان السيد الرئيس محمود عباس يصر على تحقيق السلام الشامل، وطالب بحضور سوريا ولبنان للمؤتمر».