تستعد قوات عراقية بمشاركة أميركية، للقيام بعملية عسكرية واسعة في محافظة الديوانية جنوب بغداد. في وقت اتهم قائد عسكري أميركي «ميليشيا شيعية» بدعم تنظيم «القاعدة» في العراق.
وأعلن رئيس مجلس محافظة الديوانية الشيخ حسين الخالدي أن عملية أمنية واسعة ستبدأ قريبا جدا في المحافظة بالتعاون مع قوات متعددة الجنسيات لإعادة فرض سيطرة الدولة على المناطق التي يسيطر عليها المسلحون منذ قرابة عام كامل.
وقال إن «المناطق التي تخضع لسيطرة المسلحون تبلغ حوالي 50% من أراضي المحافظة». مؤكدا أن «العملية ستكون قوية وخاطفة».
وناشد عضو مجلس المحافظة «سكان الديوانية تحمل المضايقات التي قد تنتج عن العملية المسلحة التي غايتها تحقيق الأمن والاستقرار في المدينة التي شهدت أوضاعا أمنية متهورة جدا طوال الأربع الأشهر الماضية».
وفي الديوانية أيضا قال مصدر مسؤول من مكتب حقوق الإنسان في المحافظة ان سبع نساء تعرضن للاغتصاب في سجون ومعتقلات المحافظة، فيما توفي معتقل بسبب التعذيب.
وأوضح المصدر، أن «عمليات انتهاك كبيرة لحقوق الإنسان وقعت ومازالت تقع في سجون الديوانية خاصة في مديرية مكافحة الإجرام، ومديرية السجون والتسفيرات أهمها اغتصاب موقوفات ووفاة معتقل تحت التعذيب».
ومن جانبه قال قائد القوات الأميركية في منطقة المسيب وجرف الصخر جنوب بغداد المقدم روبرت امبل كافج ان معلومات استخباراتية لدى الجيش الأميركي تؤكد وجود تعاون بين ميليشيات شيعية وتنظيم القاعدة.
وأضاف في تصريح صحافي أمس «على أساس هذه المعلومات، تم ضرب العديد من معاقل الاثنين في المنطقة، وبذلك استطاعت القوات الأميركية بالتعاون مع القوات العراقية إعادة الأمن والنظام إلى هذه المنطقة التي كانت توصف بأنها من المناطق الساخنة».
وفي ما يتعلق بتسلم الملف الأمني لبابل قال المقدم كافج «سيتم تسليم الملف حالما نتأكد بان الأمن والسلام انتشرا في مناطق شمال بابل».
من جانب آخر، عقد أمس في قيادة شرطة المسيب شمال بابل مؤتمر صحوة عشائر المسيب الموسع بحضور أكثر من 70 شخصية وشيخ عشيرة في المنطقة. وأشاد قائد شرطة المسيب المقدم محمد المحاويلي بالدور الكبير الذي تلعبه عشائر المنطقة في «طرد الإرهابيين ومحاربة تنظيمات وفلول القاعدة في المنطقة، وخاصة منطقة جرف الصخر».
وطالب «بمشاركة شيوخ العشائر في عملية التوقيع على عقود إنشاء السيطرات في مناطق القضاء، التي لم توقع العقود بها».
كما طالب شيوخ العشائر «بان يكون هنالك خط حوار مباشر وواضح مع القوات الأميركية لكي ينقلوا معاناتهم مباشرة إلى هذه القوات».
من جهة أخرى، أعلن مسؤول في الشرطة العراقية أمس مقتل عضو مجلس محافظة نينوى عارف يوسف قنبر وإصابة احد مرافقيه في هجوم شنه مسلحون وسط مدينة الموصل شمال بغداد. وقال العميد عبد الكريم خلف الجبوري مسؤول عمليات إن الهجوم وقع في حي المثنى وسط الموصل بينما كان قنبر متوجها إلى مكان عمله صباح أمس.
وقنبر هو عضو مجلس محافظة نينوى عن المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه رئيس الائتلاف العراقي الحاكم عبد العزيز الحكيم.
العثور على مقبرة جماعية قرب بحيرة الثرثار
عثرت القوات العراقية على مقبرة جماعية تضم رفات 22 شخصا بالقرب من بحيرة الثرثار التي تمتد بين محافظتي الأنبار وصلاح الدين شمال بغداد. وقال الجيش الأميركي في بيانه إن الجيش العراقي عثر على مقبرة جماعية خلال عملية عسكرية شنها في منطقة الثرثار (احد أهم معاقل تنظيم القاعدة).
وأضاف البيان أن «القوات العراقية تحقق لتحديد هويات الضحايا وأسباب الوفاة من اجل إعلام ذويهم». وأكد البيان أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال ثلاثين من المشتبه بهم والاستيلاء على سيارتين ملغومتين وكميات كبيرة من الأسلحة تم تدميرها.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الكولونيل جون تشالتون «تنظيم القاعدة استغل هذه المنطقة للقيام بعملياته» مؤكدا أن «هذه العملية ستمنعهم من القيام بهجمات في المستقبل».