أكد زوجان فرنسيان كانا يريدان تبني طفل بفضل جمعية (آرش دو زوي) انهما تلقيا تهديدات لادلائهما بتصريحات للصحافة وانهما عازمان على رفع دعوى ضد الجمعية التي تحاصرها عشرات القضايا المماثلة بعد ان فشلت في استقدام 103 اطفال من تشاد قالت انها تريد انقاذهم من الحرب الدائرة في منطقة دارفور.
واعلنت سيسيل وفلافيان هرفي «ادلينا بشهادتنا لاننا نريد احقاق الحقيقة وذلك رغم الخوف من الانتقام» واضافا انهما تلقيا اتصالات هاتفية من مجهول توعدهما «بالانتقام» اذا تحدثا الى الصحافة. وكان الزوجان، وهما في الثلاثين ويقيمان في ضواحي نانت قدما «ملفا كاملا» ببياناتهما الى الجمعية بامل تبني طفل يتيم نظرا لعدم قدرتهما على الانجاب.
وروت السيدة هرفي «دعينا الى اجتماع في الاول من سبتمبر وقالوا اذا اردتم الاستمرار يجب دفع 2200 يورو للنفقات الطبية واللوجستية». واضافت انه خلال «الاجتماع» شرح رئيس الجمعية اريك بروتو بشكل مقنع جدا طريقته امام 300 شخص وقالت «كان يرد على كل التساؤلات وكان يبدو واثقا مما يفعل». وتابعت «قال لنا ان التوصل الى التبني قد يستغرق سنتين الى خمس سنوات وبدا لنا ذلك منطقيا وبالاضافة الى ذلك سيكون الطفل معنا بدلا من الانتظار بلا شيء».
واكد الزوجان انهما اليوم ناقمان على الجمعية لان رئيسها «كذب» وقالت السيدة هرفي «ما صدمني هو ان كل الاطفال ليسوا يتامى وانهم ليسوا من دارفور» واضافت «نعتزم رفع شكوى بتهمة التحايل وليس الاحتيال». وافادت صحيفة «لنديبندان» ان زوجين اخرين من جوب غرب البلاد رفضا كشف هويتهما اكدا انهما رفعا شكوى بتهمة «الاحتيال» ضد الجمعية. وحسب الصحف هناك عشر عائلات رفعت شكاوى او تنوي رفعها ضد الجمعية.
وكانت طائرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي نقلت من تشاد الصحافيين الفرنسيين الثلاثة المتهمين في قضية ارش دو زوي هبطت الليلة قبل الماضية في مطار فيلاكوبلاي العسكري قرب باريس. وبعد زيارة غير متوقعة استمرت ثلاث ساعات الى تشاد، عاد الرئيس الفرنسي الى اوروبا مع الصحافيين الثلاثة ومضيفات الطيران الاسبانيات الاربع اللواتي اعادهن الى بلادهن خلال توقف قصير في مدريد.
وما زالت السلطات التشادية تلاحق سبعة اشخاص بتهمة «خطف قاصرين» و«تواطؤ» و«احتيال». ووجهت التهم نفسها الى عشرة اوروبيين اخرين -ستة فرنسيين وثلاثة اسبان وبلجيكي واحد-. وما زال اربعة تشاديين مسجونين في نجامينا، بعد عملية ارش دو زوي الفاشلة في 25 اكتوبر في ابيشي (شرق تشاد) التي كان يفترض ان تنقل الى فرنسا 103 اطفال قيل انهم ايتام بسبب النزاع في دارفور.
يونيسيف: نقل الأطفال يخالف القانون
قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ان المحاولة التي أحبطت عندما قام بها موظفو معونة اوروبيون لنقل 103 أطفال من تشاد لإيوائهم لدى اسر جديدة في فرنسا هي امر يخالف القانون الدولي. وقالت ان فينمان رئيسة اليونيسيف المعنية الان بالاهتمام بالاطفال والعثور على اقاربهم «موقفنا هو ان هذا لا يتفق مع الاعراف او الممارسات او القوانين الدولية».
واضافت فينمان للصحافيين بعد زيارة استمرت ثلاثة ايام للسودان «من غير المقبول ان يؤخذ اطفال من بلدانهم دون الخضوع للقوانين الوطنية والدولية». وشددت على أن «هذا امر يجب الا يقبله المجتمع الدولي». ويقول مسؤولون بالامم المتحدة ومسؤولون تشاديون ان معظم هؤلاء الاطفال من عائلات يعيش احد ابويها على الاقل في منطقة الحدود التشادية السودانية.
(رويترز)