حاول اللبنانيون أمس تتبع ردود فعل عدد من الأطراف حيال ما صدر بخصوص بلدهم على هامش مؤتمر اسطنبول الخاص بالعراق ولا سيما البيان الذي أصدره وزراء خارجية الدول الخليجية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا، واجتماعي وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والأميركية كوندوليزا رايس المنفصلين مع نظيرهما السوري وليد المعلم.. وسط تقارير عن نداء قريب من «الترويكا الأوروبية» يحذر اللبنانيين «من خطورة ما آلت إليه الأوضاع في لبنان.. ومن مغبة حصول فراغ» رئاسي.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن الأسبوع الجاري سيكون محطة رئيسية «لمعرفة كيفية تعامل سوريا مع رسالة المجتمع الدولي والعربي في شأن الاستحقاق الرئاسي. فإذا انفتحت جولة تصعيد سياسية داخلية فمعنى ذلك أن الرد سلبي وإلا فان الأمور ستتجه نحو التسهيل والمساعدة على حصول الانتخابات الرئاسية بسلام». ونفت هذه المصادر ما تردد عن وجود ست نقاط اتفاق بين كوشنير والمعلم وأن «كل ما حصل هو رسالة وجهتها باريس إلى دمشق تدعوها فيها إلى المساعدة في الحل اللبناني لا تعقيده».
وفي موازاة ذلك، نشرت وسائل الإعلام اللبنانية أمس أن وفد الترويكا الأوروبية الذي زار لبنان أخيراً وضم إلى جانب نظيريه الإيطالي ماسيمو داليما والإسباني ميغيل انخيل موراتينوس سيوجه نداء إلى اللبنانيين يتضمن «تحذيراً من خطورة ما آلت إليه الأوضاع في لبنان وتنبيها إلى مغبة حصول فراغ جراء عدم انتخاب رئيس للجمهورية في المواعيد الدستورية وما قد يستتبع ذلك من محاذير وأخطار تهدد الوطن برمته وبكل افرقائه المتنازعين من دون استثناء وعندها لا يعود ينفع الندم».
وحسب مصادر مطلعة فإن البيان سيدعو إلى «إبعاد الساحة الداخلية عن الصراعات الخارجية والإقليمية التي تتقاذفها المصالح الخاصة وتستعملها وقوداً لإشعال فتنة حين ترتئي ذلك، ووجوب عدم ربط هذا الاستحقاق المفصلي في تاريخ الوطن بالأجندات الإقليمية والدولية بحيث يأتي لبنانياً محضاً ولمصلحة لبنان ومستقبله فقط».
في هذه الأثناء، يصل إلى بيروت غداً مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف في زيارة وصفت بأنها «استطلاعية»®. في وقت بقيت لقاءات باريس بين رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون محور متابعة واهتمام. وفي هذا السياق قال عون إن لقاء باريس الذي جمعه بالحريري «لم يكن بمبادرة أجنبية» مؤكداً الإصرار على سياسة التفاهم.
وفي إشارة إلى تصريحات الوزيرة كوندوليزا رايس التي تحفظت فيها على لقاء باريس أضاف عون: «لا تبنى العلاقات في مجتمع على الخوف والبعد عن الآخر»، ورأى أنه «في كل مرة يريد أحد أن يخرج من اللعبة التي حوصر فيها يأتيه من ينسف الحلول».
لا رسائل إيرانية إلى جنبلاط
نفى عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب وجود «رسائل طيبة» من إيران إلى رئيس اللقاء النائب وليد جنبلاط، مؤكداً أن «صندوق الرسائل مقفل»، ولمح إلى أن «لا لقاء قريباً بين جنبلاط وعون أو مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع».
بيروت ـ علي بردى