حظرت مذكرة قانونية تسلمها أعضاء مجلس الشورى البحرينية، على البرلمان، تقديم أسئلة نيابية حيال قضايا تتعلق باختصاصات الملك أو تهدد الوحدة الوطنية، ومنها ما «يشكل تدخلا في شؤون السياسة الخارجية» باعتبار أن رئيس الدولة هو صاحب الحق في ذلك فيما نعى رئيس جمعية العمل الإسلامي محمد المحفوظ التحالف الرباعي بسبب «السعي للحصول على مكاسب انتخابية» حسب قوله.

وتضمنت المذكرة القانونية إلى مجلس الشورى (أحد غرفتي البرلمان البحريني) 15 شرطاً، من بينها ألا يكون السؤال متعلقا بأمور مثارة أمام القضاء أو بأحكام قضائية أو بأعمال السلطة القضائية، أو متضمنا ما يثير الفرقة أو الطائفية. كما حظرت المذكرة أن يتضمن السؤال تدخلا في ما يتصل بأعمال السلطة التنفيذية في تصريف شؤون سياسة الدولة الخارجية وما يرتبط بعلاقاتها الخارجية مع باقي الدول، وما يتعلق بالمفاوضات أو المحادثات التي تجريها مع تلك الدول باعتبار أن رئيس الدولة هو صاحب هذا الحق.

ووفقا لهذا الشرط يسقط السؤال الموجه إلى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بشأن لقائه الأخير مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني. من جانب آخر، أكد محمد علي المحفوظ بأن التحالف الرباعي الذي يضم أربع جمعيات سياسية هي: الوفاق، والعمل الوطني، والعمل الإسلامي، والتجمع القومي انهار عندما اهتمت القوى السياسية بالسعي للحصول على مكاسب انتخابية على حساب تحالفها الاستراتيجي.

وانتقد رئيس جمعية العمل الإسلامي المجلس العلمائي وموقفه في الانتخابات التشريعية الأخيرة ؟عندما صنف المواطنين إلى مؤمنين وغير مؤمنين. واستطرد قائلاً إن «وضع الساحة مريض وهناك أخطاء حصلت ولا نريد تعليق هذه الأخطاء على المجهول كما لا نريد أن نتهم أنفسنا جميعا ولا نريد أن نبرئ أنفسنا».

في هذا الوقت، لا يزال تحالف كتلتي «الأصالة» و«الوفاق» يثير الجدل السياسي، وفي هذا السياق أكد نواب سابقون رفضهم للتحالفات والاتفاقات التي وصفوها بأنها «لا تصب في إطار المصلحة الوطنية ولا تخدم الشعب وتسعى إلى المصالح الخاصة». وأكد النواب على أن المواطن لا يستفيد أبدا من تصفية حسابات نيابية خاصة تجاه بعض الوزراء.

المنامة ـ غازي الغريري