شرع قاضي التحقيق في نجامينا المكلف قضية نقل 103 أطفال دارفوريين من تشاد إلى فرنسا في الاستماع أمس للأوروبيين والتشاديين المتهمين في هذه القضية قصد كشف خيوط هذه الشبكة، فيما تعقد خلية أزمة اجتماعا حول المسألة بقيادة الرئيس التشادي إدريس ديبي اتنو.
وأوضح مصدر قضائي «أن قسما من المتهمين (8 أوروبيين من أصل 17 و3 تشاديين من أصل 4) وصلوا في شاحنة إلى قصر العدل في العاصمة التشادية» ليستمع قاضي التحقيق لأقوالهم كما أوضح مصدر قضائي، ويأتي المتهمون الآخرون في وقت لاحق ليدلوا بإفاداتهم بحسب المصدر القضائي الذي أضاف «أن جلسات الاستماع هذه هدفها الوصول إلى إظهار الحقيقة ومعرفة المتورطين في هذه القضية».
وتم جمع الأوروبيين السبعة عشر والتشاديين الأربعة الملاحقين في نجامينا. بنقلهم من قضاء ابيتشي وفي حالة إدانتهم يواجه المتهمون الرئيسيون احتمال الحكم عليهم بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة.
وقال مسؤول تشادي طلب عدم كشف «إن خلية أزمة تنعقد منذ الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي (00. 10 ت غ) في رئاسة الجمهورية حول هذه القضية برئاسة رئيس الدولة، ولم يستبعد خروجها بقرارات صارمة سيما بعد اتساع موجة الغضب في تشاد من مسألة محاولة خطف أطفال تشاد وترحيلهم إلى أوروبا،
حيث تظاهر الآلاف مطالبين الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد جماعة تسمى «ارش زويه» الخيرية الفرنسية. وأوضح أن خلية الأزمة تشكلت بعد 84 ساعة من توقيف السلطات التشادية في 25 أكتوبر عملية الجمعية الفرنسية في ابيشي شرق البلاد.
ويلاحق تسعة فرنسيون -أعضاء في جمعية ارش دو زوي الفرنسية وثلاثة صحافيين- اعتقلوا في ابيتشي عندما كانت هذه الجمعية غير الحكومية تستعد لنقل الأطفال على متن طائرة إلى فرنسا وأودعوا السجن في 29 اكتو بر بتهمة «خطف قاصرين والاحتيال». ويلاحق الأسبان السبعة أفراد طاقم الطائرة وأربعة مسؤولين تشاديين من بلدة تيني عند الحدود مع السودان بتهمة «لتواطؤ».
وفي إجراء احترازي، أوقفت الكونغو الديمقراطية جميع عمليات التبني الدولية عقب الفضيحة التي أثارتها محاولة اختطاف 103 من الأطفال في تشاد من قبل منظمة» أش دي زوي »لفرنسية غير الحكومية.
وأفادت صحيفة «الباييس» الإسبانية في عددها الصادر أمس أن السلطات الكونغولية أعلنت إلى جانب ذلك أنها ستقوم ببحث أوضاع الأطفال الكونغوليين الذين تتبناهم عائلات إسبانية. وأشار وزير العدل الكونغولي إمانويل أيمي يوكا إلى أن «لحكومة الكونغولية تبنت هذه القرارات كإجراءات وقائية».
يذكر أن حادثة تشاد قد وقعت بعد بضعة أيام من تبني بعض العائلات الإسبانية لـ 17 طفلاً كونغولياً، وعلى الرغم من أن الواقعتين منفصلتان إلا أن تزامن حدوثهما حمل الحكومة الكونغولية على إعادة تقييم سياساتها وفقاً لما ذكره الوزير الكونغولي. وأضاف الوزير «لقد أرسلنا إلى وزير الخارجية الإسباني للاستفسار عن تطورات وضع الأطفال المتبنين».