في خطوة غير مسبوقة أدى قياديون من حركة «حماس» أمس صلاة الجمعة إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر المقاطعة في رام الله تبعه اجتماع جمعه بنائب رئيس الوزراء السابق ناصرالدين الشاعر الذي أعلن أن عباس «رئيس لكل الشعب الفلسطيني» في رد ضمني على تصريحات سابقة لقادة «حماس» في غزة الذين لوحوا بنقل تجربة القطاع إلى الضفة الغربية.
ونقل تلفزيون «فلسطين» التابع للحكومة الفلسطينية في رام الله صلاة الجمعة حيث كان من ضمن المصلين من قياديي حركة «حماس» ناصر الدين الشاعر وحسين أبوكويك ولكنهما لم يكونا مباشرة إلى جانب الرئيس في صف الصلاة وإنما فصلهما عنه عدد من المسؤولين.
وفي اجتماع هو الأول من نوعه ضم مسؤولين من «حماس» التقى الشاعر ووفد ضم النائب أيمن دراغمة وحسين كويك بالرئيس أبومازن وعدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية في مقر المقاطعة.
قال عقبه الشاعر في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» إن عباس هو رئيس لكل الشعب الفلسطيني والمقاطعة بيت لكل الفلسطينيين. وأوضح: «ذهبنا للصلاة في المقاطعة والتقينا الرئيس وعدداً من مسؤولي السلطة الفلسطينية للتأكيد على جملة من القضايا وتداولها وعلى رأسها الحوار والأوضاع الأمنية».
وأكد الشاعر على أن اللقاء يعتبر مؤشراً ايجابياً بحد ذاته، وتابع القول: «أرسلنا من خلاله للمجتمع الفلسطيني أن الأبواب لا تزال مفتوحة وهي بادرة حسن نية». وأضاف: «أكدنا في اللقاء أن الحوار غير مرتبط بمؤتمر الخريف،
وان الإجراءات الأمنية في الضفة يجب أن لا تذهب إلى مدى بعيد وإنما لضبط الأمن والأمان». كما أكد على وجود اتصالات سابقة مع المسؤولين في السلطة الفلسطينية دون أن يوضح طبيعتها وماهيتها.
وقبل توجهه إلى مقر المقاطعة بساعات أعلن الشاعر، رفضه للتصريحات الصادرة عن بعض قيادات حركة حماس والتي تتحدث عن نقل تجربة غزة إلى الضفة الغربية، معتبراً ذلك وجهة نظر شخصية لأصحابها «لا رصيد لها من الواقع مطلقاً على الأرض».
وأكد: «إننا في الضفة الغربية مع التوجه العام نحو السلم المجتمعي والأمن والاستقرار وعدم الدخول في أي صراع فلسطيني داخلي تحت أية ذرائع». كما دعا الشاعر الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى إطلاق الحريات العامة حتى لا يتم خلق أرضية خصبة لأية توجهات مغايرة،
مؤكداً على ضرورة منع جميع التعديات على حقوق الإنسان في كل الوطن. ودعا جميع الأطراف للتوقف عن الحملات الإعلامية التي توتر الأجواء وضرورة استخدام لغة العقل والتهدئة والحوار حتى يتم التأسيس لمصالحة وطنية بدلاً من التحريض على الكراهية والعنف الداخلي.
وعبر الشاعر عن أمله أن لا تطول القطيعة الداخلية وان يتم التأسيس لمصالحة حقيقية شاملة وحاسمة تحفظ الشرعيات وتحترم النظام والقانون وتقدس الوحدة وتعظم الدم الفلسطيني.
وتعقيبا على اجتماع قيادات «حماس» بالرئيس الفلسطيني قال الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري «إن صلاة بعض قادة حماس إلى جانب الرئيس لا علاقة له بالحوار بين حركتي فتح وحماس».