أرخت أجواء التعتيم الإعلامي التي أحاطت لقاء رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون في باريس إيحاءات عن إمكان حصول اختراق جدي في جدار الأزمة اللبنانية.
وبخاصة في ضوء إشارات عن حوار قريب بينهما في بيروت هذه المرة، على رغم أنهما لم يتوافقا بعد على انتخاب رئيس جديد خلفاً للرئيس أميل لحود لكن تأكيدهما مواصلة الحوار في لبنان يؤشر على وجود اتفاق فضل الطرفان الكشف عن فحواه في بلدهما لبنان،
فيما يترقب الجميع نتائج الاتصالات العربية والإقليمية والدولية، في عقد لقاء وأبرزها مؤتمر اسطنبول لدول جوار العراق الذي يشهد اليوم لقاء وزاريا متعدد الأطراف حول لبنان جاء بناء على طلب أميركي.
وأكد مصدر في «التيار الوطني الحر» على أن اجتماعات عون مع الحريري ستتواصل في لبنان بدون أن يحدد موعدا لها. ولم تتوافر معلومات موازية من مصادر الحريري.
ورغم بعض التباينات التي بقيت على جدول محادثات الحريري وعون في باريس، عكس البيان المشترك للرجلين حصول تقدم أبرزه حول «ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي وفق الدستور من دون أي تدخل خارجي».
وركز على أن «المحادثات سجلت تقدماً في تقريب وجهات النظر وتخطي الكثير من سوء التفاهم الذي شاب المرحلة السابقة»، علماً أن الرجلين «اتفقا على إبقاء اجتماعاتهما مفتوحة ومتابعة ما بدأه من حوار لتعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية».
وقال مصدر مقرب من الحريري إن مناخ اللقاءات بين عون والحريري «كانت ايجابية جداً»، مشيراً إلى أن «ثمة لقاءات استكمالية ستعقد في بيروت». ونفى التكهنات المغلوطة عن سحب العماد عون ترشيحه الرئاسي.
في هذه الأثناء، قال وزير الاتصالات مروان حمادة: «إننا لسنا أمام عملية اختيار شخص أو شخصين من قبل شخص أو شخصين»، مجددا التأكيد «على النصف زائداً واحداً عندما ذكر بنصوص الدستور الواضحة بالنسبة للنصاب في المادتين 43 و49 من الدستور اللبناني».
وعن نسبة حظوظ التوافق، قال حمادة: «ربما ما قيل في الصحف اليوم عن 60 أو 70 في المئة، كنت من الذين وافقت بعض الزملاء الصحافيين على هذا الرقم الذي ليس هو رقم تفاؤل أو تشاؤم».
وكذلك رحب المرشح لرئاسة الجمهورية النائب روبير غانم بلقاء عون والحريري. وقال إن هذا الاجتماع «يجب أن ينسحب على بقية الشركاء في الوطن»، مؤكداً أن «ليس هناك تجاوز لأي فريق، والحريري على تنسيق دائم مع شركائه والشركاء في الوطن». وأبرز ضرورة حصول «وفاق لا توافق لإنقاذ البلاد».
إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي إن لقاء وزاريا متعدد الأطراف حول لبنان سيعقد اليوم في اسطنبول وعلى هامش المؤتمر الوزاري الدولي الموسع حول العراق. وأضاف المصدر أن الاجتماع جاء بناء على دعوة من الطرف الأميركي من دون أن يحدد الدول التي ستشارك في الاجتماع.
وأوضح مصدر رسمي عربي «أن بين المشاركين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية كل من السعودية والأردن والإمارات ومصر.. فيما مصدر دبلوماسي سوري: «لم توجه لنا دعوة لحضور هذا الاجتماع». وفي السياق، رجحت مصادر أن يحضر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاجتماع.
أعراس في نهر البارد
رغم أجواء الخراب التي طالت مخيم نهر البارد الفلسطيني في لبنان لابد من خلق مكان لأجواء الفرح.
وأمس شهد المخيم عرساً جماعياً لعدد من أبناء المخيم ما دفع بالمئات من الفلسطينيين من المخيمات إلى التدافع إلى المخيم للاحتفال رغم صعوبة الطرقات وخطورتها أحياناً.
وفي الصورة (من أ.ب) عشرات الفلسطينيين والفلسطينيات يعبرون نهر البارد في اتجاه المخيم
بيروت، اسطنبول ـ علي بردى والوكالات