طعنت كتل برلمانية عراقية في شرعية تصويت اجراه مجلس النواب الثلاثاء، ونتج عنه تسمية وزيري الزراعة والصحة، وطالبت هذه الكتل في بيان مشترك تعليق النتيجة وعدم اعتمادها.
وكان مجلس النواب أيد قرار تسمية الوزيرين لملء الفراغ الكبير الذي تعاني منه الحكومة، وسط اعتراض عدد من النواب الذين اعتبروا العملية غير قانونية ومخالفة للدستور والقانون الداخلي للمجلس. وتعاني الحكومة العراقية منذ اشهر من فراغ نتج عن انسحاب عدد من الكتل البرلمانية التي اشتركت في التشكيل الحكومي.
وجاء في بيان صدر مساء الاربعاء عن عدد من الكتل البرلمانية، بينها كتلة «جبهة التوافق» السنية و«الكتلة الصدرية» وكتلة «القائمة العراقية» وكتلة «جبهة الحوار الوطني» انها «تشعر بالالتفاف على ارادة الشعب العراقي الذي انتخب السلطة التشريعية لتشريع القوانين ومراقبة اداء الحكومة وتطبيق الدستور والقوانين».
اضاف البيان ان اعضاء مجلس النواب «تفاجأوا بعرض خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب لمنح الثقة لمنصبي وزارة الزراعة والصحة دون ادراج هذه الفقرة على جدول الاعمال.. وعدم توفر النصاب القانوني».
وترأس العطية الذي ينتمي الى كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية، وهي الكتلة الاكبر داخل البرلمان والتي ينتمي اليها رئيس الوزراء جلسة مجلس النواب الثلاثاء. وجاء في البيان المشترك للكتل البرلمانية «اصبح واضحا ان هناك محاولات لتسييس قرارات المحكمة الاتحادية»
وطلبت الكتل من رئاسة البرلمان «تعليق نتيجة التصويت على منصبي وزير الصحة والزراعة.. والتعجيل بتشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا.. وبما يضمن حياديتها واستقلالها». وورد في البيان ايضا ان الكتل السياسية ترى «ضرورة تغيير هيئة رئاسة مجلس النواب في حال استمرارها على هذا النهج».
وكانت «جبهة التوافق» السنية اعلنت في وقت سابق، عن انها ستتقدم بطعن الى رئاسة البرلمان حول التصويت الذي جرى، وانها «لن تعترف بالنتائج المترتبة من عملية التصويت.. وانها تطالب رئيس الوزراء بعدم الاعتبار بالتصويت». وللجبهة هذه 44 مقعدا في البرلمان المؤلف من 275 مقعدا بينما للكتلة الصدرية 30 مقعدا والقائمة العراقية 25 مقعدا وكتلة جبهة الحوار 11 مقعدا.