ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن 8 فلسطينيين أصيبوا بجروح في قصفين جوي وبري نفذهما جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتزامن مع اعتقال الاحتلال 16 فلسطينيا بينهم قيادي بكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية، فيما دشنت كتائب الأقصى حملة عسكرية باسم «خريف غزة» عبر إطلاق 20 صاروخاً باتجاه البلدات المحيطة بالقطاع.
وجاء القصفان اللذان استهدفا شمال وجنوب قطاع غزة في أعقاب إطلاق صواريخ فلسطينية على بلدة سديروت صباح أمس. وذكرت المصادر أن خمسة فلسطينيين أصيبوا بجراح أمس بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية خلال عملية توغل لعدة آليات في محيط معبر رفح جنوب قطاع غزة،
فيما أغارت المروحيات الإسرائيلية وأفاد شهود أن «الجيش الإسرائيلي توغل شمال بيت حانون وشمال بيت لاهيا وسط غطاء من المروحيات الإسرائيلية التي تحلق على ارتفاع منخفض وتطلق عددا من الصواريخ». إلى ذلك، شن الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت 16 فلسطينيا في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الاعتقالات طالت 8 فلسطينيين في قرية مزرعة القبلية قضاء رام الله والباقي في ضواحي نابلس ورام الله، مشيرا أن جميع المعتقلين اقتيدوا إلى مراكز التحقيق للاستجواب. ومن جانبها، أكدت حركة حماس أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أمس أحد قادة عز الدين القسام الذراع العسكرية للحركة في كمين في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية.
وقال بيان صادر عن الحركة إن«قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت في نابلس فجر أمس أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام في نابلس وهو عمر عطا لله عيسى (40 عاما) من مخيم بلاطة بعد محاصرة بناية في حي المخفية غرب المدينة».
وأضاف البيان أن «أكثر من 40 آلية إسرائيلية توغلت إلى حي المخفية وحاصرت عدة مبان تقع في شارع عبد الرحيم محمود وسط إطلاق نار كثيف، وطلبوا من السكان الخروج إلى الشارع وجرى التحقيق معهم قبل أن يعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اعتقال عمر عطا لله».
إلى ذلك أعلنت كتائب شهداء الأقصى عن إطلاق عملية عسكرية تحت اسم «خريف غزة» بدأتها أمس بإطلاق 20 صاروخاً من طراز أقصى 103 باتجاه بلدات إسرائيلية محيطة بقطاع غزة. وخيرت الكتائب الإسرائيليين القاطنين في بلدة سديروت شمال القطاع «بين الموت أو الرحيل»،
قائلة: إن حملتها ستمطر البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة بمئات الصواريخ من طراز أقصى 103 يوميا، مؤكدة على أنها ستستمر في حملتها العسكرية وفي نهج المقاومة دون كلل أو ملل، مشيرة إلى مللها من «أكذوبة السلام» والأنباء المتواترة عن «مؤتمر هنا ومؤتمر هناك» حسب تعبيرها في بيان تلقت معا نسخة منه.
وقالت الكتائب في بيانها: «في ظل الواقع الأليم الذي نحيا به من فرقة بين أخوة الخندق والسلاح الواحد وفي ظل تفكك النسيج الاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد وسياسة التجويع الجماعي والحصار الخانق المفروض على قطاع غزة يطل علينا خريف 2007 بدون الياسر وياسين، بدون حكومة وحدة وطنية تجمع جناحي الوطن فقط نسمع عن عقد مؤتمرات هنا وهناك»
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات