احتلت قضايا الشرق الأوسط والسياسة الأميركية حيالها محور أعمال المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للعلاقات العربية ـ الأميركية، الذي انعقد في واشنطن مؤخراً، وفيما انتقد نائب أميركي سياسات بلاده في المنطقة قائلاً إنها شوهت صورة بلاده، تركزت كلمات المشاركين في المؤتمر على حض الإدارة الأميركية لانتهاج سياسات عادلة ومتوازنة في معالجتها.

وأكد الدكتور حسين حسونة سفير الجامعة العربية في واشنطن، في كلمته أمام المؤتمر إن العالم العربي يتطلع إلى أن تنتهج الولايات المتحدة سياسات عادلة تلبي أماني شعوب المنطقة، وحل الخلافات الإقليمية عن طريق التفاوض والحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، مما يحسن من صورتها ويعيد مصداقيتها.

وذكر السفير حسونة أن الدول العربية ترحب بانعقاد مؤتمر السلام في أنابوليس في أواخر نوفمبر، باعتباره فرصة مواتية لإحياء عملية السلام توصلاً إلى التسوية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي. وطالب الولايات المتحدة أن تضطلع بدور الوسيط النزيه من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا الصراع.

وأكد السفير حسونة حرص الدول العربية على إعادة الأمن والاستقرار إلى العراق، وحرصها ودعمها لتحقيق المصالحة الوطنية العراقية، والتمسك بوحدة العراق. وأكد رفض الدول العربية لدعوات وخطط الكونغرس الأميركية إلى تقسيم العراق، بناء على أسس طائفية وعرقية ومذهبية.

كما أكد السفير حسونة في كلمته على ضرورة تسوية الأزمة الإيرانية عن طريق التفاوض والحوار، وليس القوة العسكرية. وأوضح أن الدول العربية يراودها القلق من مواقف الكونغرس الأميركي إزاء دول المنطقة، خصوصاً فرضه عقوبات على سوريا والسودان، ومطالبته تقسيم العراق، وانحيازه لإسرائيل.

وانتقد السناتور الجمهوري النافذ تشك هيغل السياسة الأميركية في المنطقة، وقال في كلمته أمام المؤتمر: «لقد ترتب على تلك السياسة الإساءة إلى صورة الولايات المتحدة ومصداقيتها، كما أدت إلى إلحاق الضرر بالمصالح الأميركية، في الوقت الراهن وعلى المدى الطويل».

وقال السناتور هيغل: «يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بدور قيادي نشط وجاد ومتوازن، وأن تقوم بدور الوسيط النزيه حقاً، من أجل التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وإحلال السلام في المنطقة».

واشنطن ـ محمد صادق