قالت مصادر برلمانية كويتية إن وزير النفط الكويتي بدر الحميضي سيقدم استقالته خلال الأسبوع المقبل اثر التصعيد النيابي ضده وبخاصة أنه يشعر بالحرج الذي قد يسببه لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مفضلا الاستقالة .
حتى لايترك للنواب الفرصة بالهجوم على رئيس الحكومة الذي يتعرض لموجه انتقادات برلمانية بعد التشكيل الأخير الذي يرى سياسيون أن تداعياته تحمل موجة تسونامي قد تطيح بمجلس الأمة «دستوريا» في حال ترجم التكتل الشعبي تهديده باستجواب رئيس الوزراء.
وطالب التكتل الشعبي، الذي يترأسه زعيم المعارضة النائب احمد السعدون، باستقالة الحميضي، رافضاً وتكتله الأسلوب الذي اتبعه الشيح ناصر في تدوير الحميضي. وقال الناطق باسم كتلة العمل الشعبي مسلم البراك لـ «البيان»: «إننا مقبلون على خطوات دستورية مستخدمين كل الأدوات القانونية في التصدي للالتفاف على الاستجواب الذي قدم بحق وزير المالية السابق ووزير النفط الحالي»،
مضيفاً أن التكتل يعتبر حقيبة النفط شاغرة «وإذا أراد الرئيس أن يكون هناك تعاون بين الحكومة والنواب فعليه أن يتخذ قراره بإقالة بدر الحميضي.. بالنسبة لنا هو وزير فاقد للثقة ووزير تأزيم».
وقال البراك إنه إن بقي وزير النفط في الحكومة فالخطة المقبلة هي «تحميل رئيس الحكومة المسؤولية الدستورية» في إشارة واضحة إلى نية التكتل في تقديم استجواب بحق الشيخ ناصر.
وأشار إلى انسحاب نواب التكتل الشعبي أثناء أداء الوزراء اليمين القانونية يوم الثلاثاء الماضي واعتبره رسالة، وصرح أن «التكتل الشعبي كان واضحا في بيانه في ما يتعلق بالوزيرين الحميضي والمعتوق (وزير العدل والأوقاف المقال د. عبدالله المعتوق) بأنه يجب تمكين النواب من توضيح محاور الاستجواب لخطورة التجاوزات الموجودة في صحائف الاستجواب».
ولفت إلى أن «هناك انتقائية في موقف رئيس الوزراء» في ما يتعلق بإعفاء وزير الأوقاف وتدوير الحميضي «الذي كانت صحيفة استجوابه مليئة بالتجاوزات.. هذه السابقة لا يمكن احتمالها ولا يمكن أن نفرغ الدستور من محتواه ولا يمكن أن تسلم هذه الأداة الدستورية وهي الاستجواب إليهم حيث بهذه الحالة كأننا سلمنا هذا الحق إلى رئيس الوزراء».
وأشار البراك في حواره مع «البيان» إلى أن «جميع الاحتمالات مفتوحة بالنسبة لنا» مشدداً على أن «الرئيس يعرف تماما معنى هذه الرسالة.. وهناك من يسعى لأن يفرغ أداة الاستجواب من محتواها وهذا ما لا يمكن أن نقبله، فعملية التدوير اعتداء على الدستور وحقوق النواب وسابقة يفرغ من خلالها الدستور».
وفي شأن المدة التي سيحدد فيها «الشعبي» رد فعله واتخاذ الموقف المناسب قال البراك: «لا يمكن تحديد مدة محددة ولكن نتمنى من رئيس الوزراء التعامل مع رسالتنا بما يتناسب مع الرغبة الصادقة في تعاون السلطتين». في هذه الأثناء، يرى سياسيون أن تداعياته تحمل موجة تسونامي قد تطيح بمجلس الأمة «دستوريا» ما يعني الدعوة الأميرية إلى إجراء انتخابات نيابية في غضون 60 يوماً من حل المجلس.
الكويت - حسين عبدالرحمن