كشفت منظمة »هيومان رايتس ووتش« المعنية بحقوق الإنسان، عن ان النظام العسكري في ميانمار يجند أطفالا في سن العاشرة للخدمة في صفوف الجيش بعد أن ينتزعهم بالقوة من عائلاتهم، فيما انتفض بعض الرهبان البوذيين من جديد بعد أكثر من شهر على احتجاجاتهم العارمة التي شهدتها البلاد.
وجاء في تقرير »هيومن رايتس ووتش« أمس أن النظام يجند أطفالا للخدمة في صفوف الجيش ينتزعهم بالقوة من عائلاتهم واعتبارا من عمر 10 سنوات. وقالت إن النظام الذي يواجه المزيد من عمليات الفرار من الجيش ونقص في المتطوعين يعمد إلى شراء وإعادة بيع أطفال لتلبية النقص في الجيش.
وأوضح جو بيكر المكلف الدفاع عن حقوق الأطفال في المنظمة أن جنرالات الحكومة يتساهلون مع تجنيد أطفال ولا يعاقبون الذين يقومون بقتلهم. وأضاف أنه في هذا الجو يلجأ العسكريون إلى الاتجار بالأطفال.
وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان »بيعوا كي يكونوا جنودا« أن العسكريين الذين يسعون بدون جدوى الوصول إلى الكوتا التي يفرضها عليهم رؤساؤهم، يرصدون الأطفال في محطات القطارات والطرق وفي الأسواق وفي الساحات العامة ويهددونهم في حال رفضوا تنفيذ أوامرهم. ويتعرض بعض الأطفال للضرب حتى يقبلوا تنفيذ أوامرهم.
وأوضحت المنظمة أن آلاف الأطفال تحت مراقبة الجيش. كما تلجأ إلى هذه الوسيلة أيضا أكثر من ثلاثين مجموعة مسلحة غير رسمية ولكن بشكل اخف.
وقال الطفل مونغ زاو وو للمنظمة »ملأوا القسائم وسألوني عن عمري ولما قلت 16 سنة صفعوني وقالوا لي عمرك 18 اجب 18« موضحا انه جند للمرة الثانية. وقال طفل آخر بأنه جند بالقوة في الجيش بعمر 11 عاما وكان طوله لا يتعدى 130 سنتيمترا، ووزنه أقل من 31 كيلوغراما.
في موازاة ذلك، سار عشرات الرهبان في مدينة باكوكو شمال رانغون للمرة الأولى منذ عملية قمع حركة الاحتجاج الشعبية ضد النظام العسكري في سبتمبر. وسار الرهبان وتلوا الصلوات، من دون أن يطلقوا هتافات معادية للسلطة.
وقالت سيدة تقطن في المدينة »الأمر غريب جدا، هؤلاء الرهبان ينفذون مسيرة للمرة الأولى منذ عملية القمع«. وتسببت عملية قمع التظاهرات في نهاية سبتمبر بمقتل 13 شخصا على الأقل.