طالب وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت بإجراء إصلاحات جذرية على«قانون العودة»، الذي يمنح حق الجنسية الإسرائيلية لليهود عبر العالم، بحيث تعطى هذه الجنسية فقط لمن يكتسبها من خلال إظهاره الالتزام القوي بإسرائيل وليس بشكل آلي كما هي عليه الحال الآن.

جاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي في كلمة ألقاها الثلاثاء أمام اجتماع لمجلس إدارة حكام الوكالة اليهودية المسؤولة عن هجرة اليهود إلى إسرائيل. وقد غادر العديد من الحاضرين قاعة الاجتماع احتجاجا على ما جاء في كلمة شتريت.

وقال شتريت إنه يتعين منح اليهود الراغبين بالاستقرار في إسرائيل الحق في ذلك، ولكن في الوقت ذاته ينبغي على الدولة تجنُّب منحهم الجنسية «في غضون خمس دقائق».

كما أشار شتريت إلى الجماعات التي تقول إن أفرادها ينحدرون من أجداد يهود، وهم أصلا غير يهود، قائلا إن القانون يجب ألا يستخدم لتشجيع قدوم «قبائل إسرائيل المفقودة» إلى داخل البلاد.

وتعهد شتريت أن يقوم بكل ما يمكنه فعله ضمن دائرة صلاحياته لإيقاف عملية إعطاء مثل هؤلاء الجنسية الإسرائيلية. وقال إن وزارته شهدت عدة حالات لمهاجرين يحصلون على فوائد بطرق مزورة. ودلل الوزير الإسرائيلي على الحاجة إلى فرض قيود أكثر تشدُّدا على القانون من خلال إشارته إلى ظهور ظاهرة «النازية الجديدة» في أوساط المهاجرين الشباب القادمين من الاتِّحاد السوفييتي السابق.

يُذكر أن ممثِّلي العديد من الجاليات والمنظمات اليهودية في العالم حضروا الاجتماع الذي أطلق شتريت تصريحاته من خلاله. وكان شتريت قد أعلن الشهر الماضي أن إسرائيل بصدد منح الجنسية للمئات من لاجئي إقليم دارفور المضطرب غربي السودان.(وكالات)