أكد مبعوث أميركي رغبة بلاده في التعاون مع الحكومة السورية للتخفيف من معاناة المهجرين العراقيين في سوريا، في وقت بدأت السلطات السورية إجراءات جديدة من شأنها تنظيم قدوم العراقيين القادمين إلى أراضيها والتي تشمل 15 فئة. وأعرب المنسق الأعلى لشؤون اللاجئين العراقيين في وزارة الخارجية الأميركية جيمس فولي عن رغبة الجانب الأميركي بالتعاون مع الحكومة السورية ومع المجتمع الدولي من أجل التخفيف من هذه المحنة الإنسانية وانعكاساتها على المهجرين العراقيين وعلى البلدان المضيفة لهم.
وعبر عن تقدير بلاده لاستضافة سوريا لهذا العدد الكبير من المهجرين العراقيين والأعباء الكبيرة الملقاة على عاتق الحكومة جراء ذلك في مختلف المجالات. وكان وزير الإعلام السوري محسن بلال أشار إلى أن عدد العراقيين في سوريا تجاوز المليونين و200 ألف عراقي، فيما عرض نائب وزير الخارجية السوري د. فيصل المقداد خلال اللقاء الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة بلاده من أجل تلبية احتياجات المهجرين العراقيين وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم.
وأكد مقداد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي والأطراف المعنية مسؤولياتها في هذا الصدد، كما جرى التركيز على ضرورة توفير الظروف الآمنة والملائمة لعودة هؤلاء إلى ديارهم. إلى ذلك، ذكرت مصادر متطابقة أن السلطات السورية أصدرت بالاتفاق مع الحكومة العراقية إجراءات تنظيمية لمنح سمة الدخول (الفيزا) للعراقيين عند الحدود المشتركة وتحديد 15 فئة يسمح لها بدخول الأراضي السورية.
وذكر عراقيون أن هذه الإجراءات هي قيد التنفيذ حاليا ويمكن لهذه الفئات دخول الأراضي السورية في مقابل دفع رسم قدره 50 دولارا وإقامة لمدة ثلاثة أشهر صالحة لسفرة واحدة.
وشملت التعليمات الجديدة أصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية مع زوجاتهم وأولادهم، وأعضاء الهيئات التدريسية وبموجب كتاب مصدق من الجامعة أو المعهد، والطلبة المسجلون في الجامعات والمعاهد والمدارس السورية إضافة إلى سائقي الشاحنات والمقيمين خارج العراق استنادا إلى إقامات سارية المفعول وصالحة للعودة.
ومن بين الفئات الأخرى المشمولة بالقرار: العراقية المتزوجة من غير عراقي، والعراقي المتزوج من غير عراقية وأولادهما القصر، والمتزوج من سورية وأولادهما، فضلا عن زوجة العراقي المقيم في سوريا إقامة نظامية وأولادهما، والعراقيين الحاصلين على سمة دخول إلى دولة ثالثة، والمرضى الراغبين بالعلاج في سوريا بموجب تقرير طبي مصدق.
ويشمل القرار الخبراء والفنيين المدعوين إلى إحدى الجهات الرسمية أو القطاع العام والمشترك بناء على دعوى من هذه الجهة توجه لإدارة الهجرة والجوازات، والفرق الفنية والرياضية ووفود النقابات والمنظمات الشعبية والمشاركة بفعاليات ما أو المرور لبلد ثالث شرط إبراز ما يثبت ذلك.
دمشق ـ تيسير أحمد