رفضت الحكومة السودانية تقارير، تتحدث عن قيام قواتها بإرغام مئات اللاجئين في أحد المخيمات في دارفور، على مغادرة المخيم والعودة إلى حيث أتوا، وأكدت«إن مثل تلك التقارير مجرد مزاعم وادعاءات باطلة».

وتحدًّثت التقارير عن مزاعم باستخدام قوات الأمن السودانية الأحد الماضي لإرغام القادمين الجدد إلى أوتاش على المغادرة من حيث أتوا.. وقال سفير السودان لدى الأمم المتحدة، عبدالمحمود عبد الحليم محمد « إن وسائل الإعلام الغربية تبالغ في الأزمة بحيث تفاجأنا بالأخبار الواردة عن تعرض مئات اللاجئين للضرب وإرغامهم على مغادرة مخيمات دارفور، مؤكداً «ان هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة ، وان مثل تلك التقارير مجرد مزاعم وادعاءات باطلة».

وكان كبير مسؤولي الأمم المتحدة لشؤون المساعدات الإنسانية واللاجئين جون هولمز ، قد حذًر في وقت سابق من قيام الحكومة السودانية بإرغام بعض الأشخاص على ترك مخيًّم جنوبي دارفور. وقال هولمز« إن أي أعمال ترحيل للاجئيين في المخيم قد تؤدي إلى اندلاع المزيد من أعمال العنف للتزامن مع محادثات السلام المنعقدة حاليًّا في مدينة سرت بليبيا بشأن الصراع في إقليم دارفور السوداني». واضاف« إنه كان من المُفترض أن تقوم الحكومة السودانية بترحيل الأشخاص عن المخيًّمات فقط في حال رغبوا هم بذلك، إذ إن تهديدهم بالهراوات والخراطيم المطاطية يتناقض مع كل الاتفاقات».

وقال مسؤولون في الأمم المتّحدة تواجدوا في المكان «إنهم شاهدوا 10 عربات مزودة برشاشات ثقيلة وهي تحاصر اللاجئين، بينما كانت هناك ثماني شاحنات وقد حمِّلت بأمتعتهم وحاجياتهم بانتظار ترحيلهم عن المكان».

يذكر أن المخيم الواقع في نيالا، والذي يقع جنوبي إقليم دارفور، يضم حوالي 60 ألف لاجئ فقدوا منازلهم خلال الصراع الذي يشهده الإقليم منذ حوالي أربعة أعوام. وقد تزايدت أعداد اللاجئين الفارين إلى أوتاش من جراء تزايد وتيرة العنف في مخيًّم كالما، الذي يُعد الأكبر في الإقليم، وذلك منذ حوالي أسبوع.