أغلقت إسرائيل معبر صوفا الجنوبي مع قطاع غزة أمس الاثنين، مما ترك معبرا واحدا مفتوحا للإغاثة الإنسانية، وشددت قبضتها على القطاع غداة قطع إمدادات الوقود وليلة مظلمة عاشها الفلسطينيون. وصرحت ناطقة عسكرية إسرائيلية بأن المنفذ الوحيد الذي مازال مفتوحا، هو معبر كرم ابوسالم أو «كيريم شالوم» بالقرب من المعبر الحدودي مع مصر.
كانت إسرائيل أغلقت المعبر الرئيسي للبضائع مع قطاع غزة وهو معبر المنطار «كارني» التجاري شرق مدينة غزة في يونيو الماضي، بعد استيلاء حركة «حماس» بالقوة على القطاع.
وعلى صعيد إجراءات الاحتلال العقابية، رفضت أعلى محكمة عليا في إسرائيل في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، التماسا قدمته منظمات حقوق الإنسان للمطالبة بإلغاء قرار الحكومة الإسرائيلية بخفض إمدادات الكهرباء والوقود لقطاع غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن محكمة العدل العليا منحت الحكومة فترة خمسة أيام، للرد على الالتماس الذي تقدمت به منظمات عالمية لحقوق الإنسان لمنع قطع الكهرباء عن القطاع.
وقالت الإذاعة أن منظمات لحقوق الإنسان توجهت بالتماس إلى المحكمة العليا، تطالب فيه المحكمة أن تمنع هذا الإجراء غير الإنساني، والذي ينزل عقوبة جماعية بنحو مليون ونصف المليون من المواطنين.
وأضافت إن الملتمسين كتبوا في التماسهم إلى المحكمة العليا، أن العقاب الجماعي لجميع سكان القطاع ليست قانونية وتؤدي إلى أضرار صحية وتمس برفاهية المواطنين، وهو ما يتعارض والقانون الدولي. وقال مصدر أمني إسرائيلي «بناء على قرار الحكومة الإسرائيلية بدأت وزارة الدفاع قطع إمدادات الوقود عن غزة بما بين خمسة و11% بحسب نوع الوقود».
وأدى قطع إمدادات الوقود إلى قطع التيار الكهربائي، وأجبرت العائلات على الاستعانة بالشموع لإضاءة المنازل،، لتمكين التلاميذ من استذكار الدروس. كما توقفت ماكينات سحب النقود التابعة للبنوك.
وقال مسؤول من الاتحاد الأوروبي الذي يدفع ثمن زيت الوقود من اجل شركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، ان ضخ الوقود من الجانب الإسرائيلي تراجع بنحو ربع الكمية ولكن هناك مخزون يكفي لمدة سبعة أيام.
وقالت رابطة لتجار الوقود في غزة انه لم يتم تسليم سوى نصف الإمدادات المتوقعة اليوم من البنزين والديزل، وان شركة الإمداد الإسرائيلية أبلغت عملاءها بأنها تتصرف بناء على أوامر من وزارة الدفاع الإسرائيلية.