تسلمت محافظة كربلاء أمس الملف الأمني من القوات الأميركية، في احتفال كبير حضره كبار قادة الجيش الأميركي والعراقي، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي اتهم أطرافا لم يسمها بمحاولة اختراق أجهزة الأمن العراقية بهدف الانقلاب على المصالحة الوطنية.
وقال المالكي انه سيتم في الثاني عشر من شهر ديسمبر المقبل، تسلم الملف الأمني من القوات البريطانية في مدينة البصرة. وأضاف أن عملية تسلم الملف الأمني في المدن العراقية هو «تطور كبير في ملاحقة العصابات والقاعدة والإرهابيين والخارجين عن القانون».
وقال رئيس الحكومة «لقد ابلغنا القيادات العسكرية والأمنية في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى أن تحث الخطى وتعمل على بناء القوات العسكرية لتتسلم الملف الأمني في باقي المدن العراقية التي تنتظر دورها».
وتابع «علينا أن نتحمل جميعا مسؤولية بناء القدرات العسكرية رغم تأخرنا في هذا المجال وعلينا تجاوز عمليات النقص للتسريع في بناء القدرات العسكرية للتسريع في بناء القوات العسكرية لتسلم الملف الأمني في المدن».
وأشار إلى «أن الحكومة ستبقي باب الحوار مفتوحا للذين ذهبوا بعيدا عن المبادئ الوطنية وعودتهم إلى رشدهم وهذا مشروط بالالتزام بالأسس والثوابت الوطنية». وقال «نرحب بالحركة الجيدة التي قامت بها العشائر ومنظمات المجتمع المدني في عقد مؤتمرات حول المصالحة الوطنية وإشاعة ثقافة قبول الآخر وان اختلف معه».
وذكر «أن هناك سياسيين يعتقدون أن المصالحة هي توزيع الكعكة العراقية وأننا نؤكد لهم من هنا أن المصالحة هي المبادئ والأسس الوطنية التي نجحت بفضل العراقيين الذين اثبتوا أنهم دعاة للحوار والتفاهم».
وقال «ليس كل من يرفع شعار المصالحة هو مصلح فالبعض يحلم أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويجب أن نحذر منهم ونرحب بكل من يرغب بالاصطفاف الوطني». واتهم أطرافا بمحاولة اختراق أجهزة الأمن في الدولة من أجل الانقلاب على المصالحة.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت جاستن كول، إن «احتفالية تسليم الملف الأمني تجري في مدينة المراقد المقدسة لتصبح بذلك الثامنة بين محافظات العراق ال18 التي تتسلم مهامها الأمنية».
وقال رئيس مجلس محافظة كربلاء عبد العال الياسر للصحافيين، إن استلام الملف الأمني في كربلاء «تحصيل حاصل كون قوات الأمن العراقية تتولى عمليا مسؤولية حفظ الأمن في المحافظة منذ أكثر من سنة».
واستعرض مئات من عناصر الجيش والشرطة مدربين بشكل جيد أمام رئيس الحكومة كما قدموا فعاليات وفنون قتالية على اعتقال المسلحين وهم يرتدون أقنعة واقية وتمارين الياقة البدنية.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات