قتلت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة 80 عنصرا من حركة «طالبان»، في معارك جنوب أفغانستان، فيما كشفت صحيفة بريطانية عن خلاف بين واشنطن ولندن بسبب محاولات بريطانية لإبرام صفقة سلام مع قادة الحركة.
وأعلن التحالف مقتل نحو 80 عنصرا من «طالبان» في مكمن نصب لدورية مشتركة من الجنود الأفغان والتحالف الدولي في جنوب أفغانستان. وجاء في بيان أن المعارك التي جرت في إقليم موسى قلعة في ولاية هلمند المضطربة تطلبت دعما جويا، وان أفراد الدورية التي تعرضت لهجوم من المتمردين، ردت فورا وناورت واستعانت بدعم جوي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانين مقاتلا من طالبان خلال ست ساعات من المعارك. وفر المهاجمون بعد ذلك وتمت مطاردتهم باستخدام أسلحة خفيفة على ما أضاف التحالف الذي لم يشر إلى أي خسائر بشرية في صفوف جنود الدورية أو المدنيين.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أمس، أن محاولات جهاز الأمن الخارجي البريطاني «إم أي 6 » إبرام صفقات سلام مع قادة «طالبان» فجّرت خلافاً مع القادة العسكريين الأميركيين جراء خشيتهم من وقوع مسؤولي جهاز التجسس البريطاني ضحية الخديعة والتضليل من قبل «طالبان». وأفادت الصحيفة بان القادة العسكريين الأميركيين قلقون من أن يؤول مصير المحاولات البريطانية الرامية إلى تشجيع قادة «طالبان» على الانشقاق إلى الفشل، وتؤدي النشاطات التي يقوم بها جهاز «آم أي 6» في إقليم هلمند إلى تقويض الحرب ضد الإرهاب.
ولفتت إلى أن هذه السياسة لا تحظى بالقبول أيضا من قبل وحدات في الجيش البريطاني جرى استدعاؤها لتأمين الحماية لعملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني، خلال اللقاءات التي عقدوها مع قادة «طالبان».
وأضافت أن مسؤولين في واشنطن شككوا بالسياسة البريطانية، وقارنوا بين المبادرة الجديدة وبين الاتفاق الفاشل الذي ابرمه العام الماضي القادة العسكريون البريطانيون وسلموا بموجبه بلدة موسى قلعة لمقاتلي «طالبان» بعد تعرضهم للخداع من قبل قادة الحركة. (وكالات)