أدلى الناخبون من جميع ولايات سلطنة عمان أمس بأصواتهم لاختيار 84 عضواً جديداً لمجلس الشورى في أجواء انتخابية هادئة وإقبال مكثف وبخاصة في صفوف النساء ما يعكس إصرار العمانيات على زيادة نصيبهن من مقاعد المجلس.
وأكدت وزارة الداخلية العمانية أن الانتخابات تمت وسط أجواء هادئة ومريحة في جميع مراكز الاقتراع. فمنذ الصباح الباكر بدأ الناخبون في جميع الولايات بالتوافد إلى مراكز الاقتراع التي خصصت في المدارس الحكومية لممارسة حقهم الانتخابي واختيار من يرون مناسباً لتمثيلهم في عضوية مجلس الشورى في الفترة السادسة حيث تم انتخاب عضوين للولاية التي يزيد عدد سكانها عن 30 ألف نسمة وعضو واحد للولاية التي يقطنها أقل من ذلك من المواطنين. وشكل الناخبون طوابير امتدت عشرات الأمتار قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع التي وضعت في غرف وسط مراقبة مشددة من قبل اللجان التنظيمية لعملية الانتخاب. وتشكلت طوابير طويلة من الناخبات بعباءاتهن السوداء والناخبين بلباسهم التقليدي الأبيض أمام العديد من مكاتب الاقتراع في ولاية مسقط، بينما قالت وسائل الإعلام المحلية إن إقبالاً مماثلاً سجل في باقي ولايات السلطنة الـ 61. وخصص كثير من المرشحين حافلات كبيرة في دوائرهم الانتخابية لنقل الناخبين إلى مقار التصويت وتوزيع مياه الشرب والعصائر والفواكه، وتميزت بعض هذه الحافلات بتعليق صور المرشحين بعدما سمحت السلطات العمانية للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات للمرشحين بنشر وتعليق صورهم الدعائية. لكن اللجان الانتخابية منعت المرشحين بعد الإدلاء بأصواتهم من الوقوف أو البقاء أمام مداخل الاقتراع لضمان الحرية للناخب في اختيار من يريد وعدم التأثير عليه، في حين حذرت وزارة الداخلية من ذلك سابقا وقالت انها ستتخذ الإجراءات القانونية المشددة تجاه من يحاول التلاعب أو التجاوز في العملية الانتخابية.
ويصل عدد الناخبين، وفقا لما ذكرته وزارة الداخلية في السلطنة، نحو 388 ألف ناخب وناخبة، فيما بلغ عدد المرشحين 632 مرشحا ومرشحة. وبهذه الانتخابات يدخل مجلس الشورى العماني مرحلة جديدة تكمل مسيرة النهج الديمقراطي الذي رسمه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان منذ توليه الحكم في العام 1970
وتأكيدا لنجاح تجربة الشورى التي بدأتها عمان في العام 1981 بتأسيس المجلس الاستشاري للدولة، ليتطور ذلك في العام 1991 بإنشاء مجلس الشورى الذي استطاع أن يحقق الكثير من المنجزات الوطنية خلال الأعوام الماضية وأن يكون الصوت المسموع الذي ينقل للحكومة مطالب أو احتياجات المواطن العماني.
صندوق انتخابي
نقل مباشر ومراقبة
قامت الأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة بنقل مباشر وحي لسير العملية الانتخابية في جميع المراكز. وكثفت اللجنة الرئيسية للانتخابات مراقبتها لسير العملية الانتخابية في كل مقار الاقتراع من خلال التنسيق مع اللجان الرئيسية العاملة في الولايات للتأكد من مراحل سير الاقتراع وتسهيل دخول وخروج الناخبين إلى مراكز التصويت فيما خصصت اللجان التنظيمية مراكز أو مداخل منفصلة للرجال عن النساء.
المنابر تدعو إلى المشاركة الفعالة
دعا أئمة الجوامع في خطب صلاة الجمعة الناخبين إلى المشاركة الفعالة في الانتخاب واختيار العضو الأمثل محذرين في الوقت نفسه من الوعود البراقة والشعارات الزائفة.
وفاة مرشح عشية الاقتراع
أفاد مسؤول محلي أن مرشحا في ولاية ليوا (250 كيلومتراً شمالي مسقط) توفي عشية الاقتراع.
انقطاع الكهرباء عن الصحافيين
انقطع التيار الكهربائي عن احد الأحياء الراقية في العاصمة مسقط يضم فندقا من خمسة نجوم أقيم داخله المركز الصحافي للانتخابات ما شل الحياة والاقتراع لحوالي الساعتين. وقالت موظفة في الفندق انه «أول عطل نشهده منذ مرور إعصار غونو في يونيو» اشد الأعاصير التي عصفت بالبلاد منذ 30 عاما مخلفة وفاة نحو 50 شخصاً.
مسقط ـ علي البادي