مع موعد لقاء القمة، للمرة السابعة، بين الرئيس محمود عباس وإيهود أولمرت كشفت التقارير الإسرائيلية إن الخلاف بين طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي تمحور حول إصرار إسرائيل على أن أي اتفاق يجب ان يسبقه تطبيق الفلسطينيين للبند الأول في خريطة الطريق.
والقاضي بتفكيك الفصائل الفلسطينية، وسط تأكيدات على استغلال أولمرت لمزاعم محاولة الاغتيال التي تعرض لها للضغط على أبومازن، في الوقت الذي أكدت مصادر «الشاباك» ان «حكاية» الاغتيال غير دقيقة.
وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن الخلاف بين طاقمي المفاوضات تمحور حول «مدى الالتصاق بخارطة الطريق». فمن جهة إسرائيل أن يكون كل اتفاق يتم التوصل إليه في المستقبل بموجب مراحل خارطة الطريق،
وأن أي تقدم باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية يكون مشروطاً بتنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق، والتي تطالب الفلسطينيين بالبدء بـ «عمليات متواصلة ومركزة وناجعة» لتفكيك البنى التحتية لمنظمات المقاومة الفلسطينية في مناطق السلطة.
وفي المقابل، يعارض الفلسطينيون الالتصاق ببنود خارطة الطريق، ويخشون من أن اشتراط التنفيذ بمطالب خارطة الطريق يؤدي إلى تأخير ملموس في العملية السياسية. كما جاء أن طاقمي المفاوضات يتركزان حالياً في المسار العام للتسوية، ولم يتناول أعضاء الطواقم، بعد، المسائل الجوهرية.
ورأت مصادر فلسطينية رفيعة أن إيهود أولمرت سيستغل محاولة الاغتيال التي تعرض لها على يد فصيل تابع لحركة «فتح» للضغط على الرئيس الفلسطيني لنزع سلاح المقاومين الفلسطينيين. وقالت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك» لمراسل صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان ما تعرض له أولمرت لا يرتقي إلى «محاولة اغتيال»، ووصفت الخطر بـ «المتندي جداً»،
ومعلومات ضئيلة عن نية أفراد من القوة 17 إطلاق النار على موكب أولمرت المصفح. وقالت «معاريف» ان هذه الحادثة عبارة عن «تأويلات وصفقات إسرائيلية وسرعة سياسية من جانب، وان أولمرت من أجل تحويل الحكاية إلى قصة بطولية».
والتقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تقف على رأس طاقم المفاوضات الإسرائيلي مع الفلسطينيين أمس بمستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن لقاءهما تركز في المفاوضات مع الفلسطينيين تمهيداً لمؤتمر أنابوليس الذي نجحت الحكومة الإسرائيلية على ما يبدو بإفراغه من مضمونه.
وأبلغت ليفني ضيفها بتطورات المفاوضات مع الفلسطينيين، وقالت ان ثمة أهمية كبيرة للحوار بين الجانبين، معتبرة أن عملية التفاوض معقدة و«ينبغي أن تدار بحكمة من أجل أن ينجح الطرفان في التوصل إلى تفاهمات يعقبها تطبيق الفلسطينيين لتعهداتهم الأمنية في إطار من خارطة الطريق»، وبعد ذلك فقط «تتمكن إسرائيل من تنفيذ الجزء المتعلق بها من التفاهمات».
وتطرق رئيس الوزراء إيهود أولمرت في لقائه مع ممثلي منظمة «بوندز» في القدس المحتلة إلى المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة وقال: «إن مؤتمر أنابوليس لن ينتهي إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين بل هو فقط «نقطة مهمة» في العملية السياسية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن جهاز إداري جديد لدعم المفاوضات مع الفلسطينيين يقابل وحدة دعم المفاوضات التابعة للسلطة الفلسطينية. وسيضم الجهاز الجديد خبراء في شؤون الشرق الأوسط ومستشارين سياسيين إلى جانب ضباط في شعبة التخطيط وشعبة الاستخبارات، وممثلين عن الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن، وعن مجلس الأمن القومي وممثلين عن وزارات البنى التحتية والمالية والأمن والداخلية.
القدس المحتلة ـ «البيان»