يصوت الناخبون الأرجنتينيون غدا في الانتخابات الرئاسية التي تعتبر فيها السيدة الأولى كريستينا فرنانديز دو كيرشنير الأوفر حظا لخلافة زوجها بفضل أجواء اقتصادية أصبحت مؤاتية بعد تراجع في عامي 2001 و2002.

ويتوقع بحسب استطلاعات الرأي ان تفوز فرنانديز (54 عاما) في هذه الانتخابات مع تقدمها بـ 200 نقطة على الأقل على منافسيها، في ختام حملة لم تثر حماسة الناخبين الأرجنتينيين البالغ عددهم 27 مليونا.

واختتمت فرنانديز هذه الحملة مساء الخميس في ضاحية لاماتنزا الفقيرة في بوينس ايرس التي يقيم فيها 5,1 مليون شخص والتي تعد أساسية لأي مرشح يريد الفوز في الانتخابات بجمعه اكبر عدد من الأصوات. وغالبا ما تشبه فرنانديز بهيلاري كلينتون لان لديهما الطموح نفسه بالوصول إلى سدة الرئاسة.

وقالت زوجة الرئيس نيستور كيرشنير الذي انتخب في 2003 لدى خروج البلاد من أسوأ مرحلة اقتصادية شهدتها الأرجنتين «بعد أربع سنوات ونصف السنة تحققت الكثير من الأحلام». وبعد ان ذكرت بأنه «تم تأمين الوظائف لثلاثة ملايين شخص»، قطعت وعودا بتحقيق «أحلام أخرى» أمام آلاف عدة من الأشخاص الذين أتوا من أفقر ضواحي بوينس ايرس.

وأشادت السيدة الأولى في الأرجنتين المعروفة لأناقتها الدائمة بالانجازات التي حققها زوجها لكنها لم تكشف بالتفصيل السياسة التي تعتزم انتهاجها.ودعت إلى وحدة الصف لمواصلة السياسة اليسارية التي يطبقها الرئيس الحالي والتي تزامنت مع عودة الازدهار إلى ربوع البلاد.

وسجل إجمالي الناتج الداخلي في الأرجنتين ارتفاعا بنسبة 45% منذ 2003 في حين تراجع الفقر حتى وان كانت الهوة بين طبقات المجتمع لا تزال كبيرة. وفي 2005 عاد التضخم، ليبلغ بحسب خبراء الاقتصاد ما بين 15 و20% هذه السنة.

وبسبب هذا النهوض الاقتصادي وضعف المعارضة المشتتة بين 13 مرشحا، يستبعد ان تهزم فرنانديز في هذه الانتخابات. وأكدت نتائج استطلاعات الرأي احتمال فوزها. ولا يتوقع أن تنطوي هذه الانتخابات على مفاجآت إذ يفترض أن تنتخب كريستينا كما يسميها الأرجنتينيون رئيسة للبلاد ومن الدورة الأولى.

وتعرف الأرجنتينيون على السناتورة كريستينا فرنانديز التي خاضت المعترك السياسي قبل ربع قرن، أولاً في ولاية سانتا كروز (جنوب) التي تتحدر منها ثم على المستوى الوطني.والنظام الانتخابي في الأرجنتين يعلن فوز اي مرشح يجمع في الدورة الأولى 45 في المئة من الأصوات أو 40 في المئة مع فارق 10 في المئة على الأقل.

(أ.ف.ب)