علمت «البيان» أن رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد أنهى كل الإجراءات لإعلان التعديل الوزاري المرتقب غداً الأحد قبل افتتاح دور الانعقاد لمجلس الأمة (البرلمان) يوم الثلاثاء المقبل، إلا أن مصادر حكومية ترجح ان تعلن الحكومة المعدلة بعد دور الانعقاد على ضوء الاستجوابين المقدمين لوزيري الأوقاف والمالية.
وفي حين قالت مصادر مطلعة إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وما فرضته من التزامات بروتوكولية وسياسية على أركان الحكومة الكويتية أرجأ وضع التفاصيل النهائية على التشكيل الوزاري،
قال مقربون من الشيخ ناصر المحمد لصحف كويتية إنه كان على اتصال مع أقطاب الأسرة الحاكمة والتيارات البرلمانية من اجل استشفاف تصوراتهم للمرحلة المقبلة على ضوء استقالة أربعة وزراء في حكومته خلال ثمانية شهور من العام 2007.
وفي ضوء تهديد نواب بتقديم استجواب لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ صباح الخالد الصباح فان رئيس الحكومة سعى إلى التدوير الوزاري ليتولى بموجبه صباح الخالد وزارة الإعلام على أن تسند وزارة الشؤون إلى نجل ولي العهد الشيخ احمد النواف الذي يتمتع بعلاقات قوية مع النواب
وليس لديه أية عداوات داخل مجلس الأمة لأنه كان بعيدا عن الصراعات السياسية ما يؤهله لتولي وزارة الشؤون وعلاج الخلل في تطبيق قانوني الرياضة المعطلة نظراً لخبرته السابقة في المجال الرياضي.
وتشير المصادر المطلعة لـ «البيان» أن أمام رئيس الوزراء خيار تدوير وزير الإعلام الحالي عبدالله المحيلبي إلى وزارة الصحة من اجل امتصاص غضب النواب وخاصة أن المحيلبي، الذي تولى وزارة الصحة بالوكالة بعد استقالة الوزيرة د. معصومة المبارك،
استطاع أن يمتص غضب النواب إلى جانب تمتعه بدعم سياسي قوي مستمد من كون نواب قبيلته (العوازم) يملكون ثقلاً نيابياً كبيراً وبالتالي فإنه سيكون في منأى عن أي استجواب لأن «نواب العوازم» سيتصدون لأي استهداف له.
يشار إلى أن وزير الصحة الشيخ احمد العبدالله الصباح استقال مطلع العام بعد استجواب وتقديم طرح الثقة به من قبل التيار الديني، واستمر النواب يقدمون الوزراء إلى منصة الاستجواب ليلحق به وزير النفط الشيخ علي الجراح الذي استجوب بعد تصريحه لصحيفة «القبس» الكويتية بأن وزير النفط الأسبق الشيخ علي الخليفة الصباح الذي يواجه قضايا سوء استخدام المال العام.
وعلى اثر موقف التيار الديني السلفي الذي وقع على طرح الثقة بالجراح قدم وزير المواصلات شريدة المعوشرجى، الذي يمثل التيار السلفي في الحكومة استقالته لتصبح الحكومة الكويتية ناقصة ثلاثة وزراء.
وفى الوقت الذي كان فيه رئيس الحكومة يفكر في شغل هذه المقاعد الوزارية الخالية جاء الدور على أول كويتية تتولى حقيبة وزارة حيث كانت وزيرة الصحة د. معصومة المبارك ضحية تصعيد من جانب نواب التيار الديني على خلفية قضية العلاج في الخارج وتدني الوضع الصحي في الكويت حتى جاء حريق مستشفى الجهراء لينهي الحياة الوزارية لها
الكويت ـ حسين عبدالرحمن