استمرت حرائق الغابات في ولاية كاليفورنيا لليوم الخامس على التوالي أمس، وتحاول فرق إطفاء بما فيها متطوعون عددهم 9 آلاف أميركي من الجنسين مقاومة 15 حريقا مشتعلا،أضاءت نيرانها ظلمة الليل في الولاية المنكوبة.
وانتهز أفراد الإطفاء فرصة تغير الطقس لوقف مسيرة الدمار. ويقول مسؤولون إن درجات الحرارة الأقل وتراجع حدة الرياح سمح لهم بتحقيق قدر من السيطرة للمرة الأولى وان الأوضاع الأسوأ قد مرت. ولكن رغم أن مسؤولي الإطفاء شعروا بالراحة بعدما ضعفت رياح «سانتا انا» الساخنة التي كانت تذكي النيران، إلا أنهم أقروا بأن الهواء البارد القادم من البحر ليحل محلها يمثل خطورة. حتى الرياح الأضعف يمكن أن تمثل خطورة على بعض الحرائق المستمرة التي يشارك في مكافحتها نحو 9000 رجل وامرأة.
وكان الرئيس جورج بوش قد بدأ أمس جولته التفقدية في الولاية للتعرف على الأضرار التي نجمت عن حرائق الغابات في صحبة حاكم الولاية ارنولد شوارزنيجر. كما يسعى من خلال الجولة على أن يتعرف على مدى رد فعل الحكومة. وكان بوش قد أعلن أن حرائق كاليفورنيا «كارثة كبرى» من اجل تقديم مساعدات اتحادية.
ووكالة إدارة الطوارئ الاتحادية التي وجهت إليها انتقادات هي والرئيس بوش بسبب بطء رد الفعل في التعامل مع الاعصار كاترينا في عام 2005 أرسلت بالفعل ألف فرد للمساعدة في إخماد الحرائق التي اشتعلت في مقاطعة سان دييجو.
وحرائق الغابات التي اشتعلت في مطلع الأسبوع بعد أن بدأت رياح «سانتا انا» تهب على الولاية أحرقت نحو 2072 كيلومترا مربعا من الأرض وحصدت أرواح ستة أشخاص وأصابت العشرات بينهم كثيرون من أفراد الإطفاء. وقال جيف تيربسترا احد مسؤولي الإطفاء «إن الأمر يشبه لعبة شطرنج وعليك أن تحدد أي المناطق لها أولوية».
وأضاف أن بعض أجزاء الولاية لم تشهد حرائق على مدى فترة تتراوح بين 25 و45 عاما، لكن مصيرها الاحتراق الآن وقالت السلطات إن ضباطا اتحاديين من مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» ومكتب تنظيم توزيع وبيع المشروبات الكحولية والتبغ والأسلحة النارية انضموا إلى السلطات المحلية التي تحقق في حريق سانتياجو على انه حريق متعمد.