بعد أكثر من شهر على القطيعة القائمة بين الحكم والمعارضة في اليمن أعلنت أحزب المعارضة الرئيسية المنضوية في إطار اللقاء المشترك استجابتها لدعوة الرئيس علي عبدالله صالح للقاء وقالت إنها ستحضر اللقاء الذي سيكرس لمناقشة التداعيات على الساحة السياسية وضلوع أطراف خارجية في حركة الاحتجاجات التي تشهدها أكثر من محافظة.. في وقت أكد وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي على أن الدول الخليجية متمسكة بوحدة بلاده.
وقال الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد الصبري لـ «البيان» إن أحزاب المعارضة أبدت موافقتها على دعوة الحوار، وقالت مصادر حكومية إن موضوع معالجة آثار حرب صيف 1994 وما ترتب عنها من تداعيات وآثار ستكون في طليعة القضايا التي ستتم مناقشتها.
وحسب المصادر فإن صالح سيضع الأحزاب في صورة الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها لمعالجة تلك الآثار، وسيستعرض الأحداث الأخيرة «وما كشفته من توجهات انفصالية» لدى بعض الجماعات السياسية التي تقود حركة المطالبة بمعالجة أوضاع المتقاعدين العسكريين.
وقالت مصادر المعارضة إنها عقدت اجتماعاً دورياً ناقشت فيه الدعوة واتفقت على حضور اللقاء لتبادل الآراء وإيصال وجهات نظرها في كثير من القضايا التي دار بشأنها الجدل في الآونة الأخيرة. وذكر موقع «يمن نيوز» إن اللقاء «لا علاقة له بالحوار بين الأحزاب الممثلة في البرلمان والذي توقف منذ أشهر» ولا «بالأفكار التي أعلنها صالح بشأن رؤيته للإصلاحات السياسية».
وكانت مقاطعة المعارضة للقاء رئاسي تم خلاله إعلان مقترحات لتعديل الدستور تسببت في حرب كلامية استمرت زهاء شهر بين الحكم والمعارضة حيث تمسك كل طرف بموقفه من الحوار المتوقف بين الجانبين وتبادلا الاتهامات بعدم الجدية في معالجة الأوضاع السياسية والمعيشية للناس.
على صعيد منفصل، يستأنف وزير الخارجية اليمني د. أبوبكر القربي يوم غد السبت جولته الخليجية بزيارة كل من سلطنة عمان والكويت لنقل رسالتين من صالح إلى كل من: السلطان قابوس بن سعيد والشيخ صباح الأحمد الصباح.
وكان القربي قال أمس، بعد زيارات إلى كل من الرياض والدوحة والمنامة أبوظبي، إن «ردود أصحاب السمو القادة والملوك والأمراء على الرسائل التي نقلها كانت ممتازة»، مضيفاً أن الدول الخليجية أكدت على أهمية تطوير علاقات التعاون والإخاء بين اليمن ودول مجلس التعاون وإدماج اليمن اقتصاديا من خلال دعم جهود التنمية وبرامج الإصلاحات.
وتابع القربي القول إن «دول الخليج أكدت على أن أمن واستقرار ووحدة اليمن تعد عناصر أساسية لاستقرار أمن المنطقة ودول الخليج»، مشيرا إلى أنه في الإطار الثنائي تم تجديد الالتزام بالاتفاقيات التي وقعت بين اليمن وهذه الدول وخصوصا التعهدات المالية في مؤتمر لندن للمانحين الذي عقد العام الماضي ولعبت دول الخليج دوراً مهماً في نجاحه.
وأيضا الالتزام بتشجيع تنقل رؤوس الأموال الخليجية إلى اليمن ودعم الاستثمار في البنية التحتية والخدمات والاستفادة من الفرص الواسعة في اليمن، مشيراً إلى أنه استعرض خلال زياراته إلى العواصم الخليجية رؤية اليمن لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.
ويتزامن التأكيد اليمني على وقوف دول الخليج مع وحدة اليمن التي تمت في العام 1990 اثر تقارير لصحف معارضة وموالية أشارت على مدى شهر كامل إلى وجود دعم خليجي لانفصال اليمن
صنعاء ـ «البيان»، والوكالات: