قالت سيدة أميركا الأولى لورا بوش إن ما شاهدته في المرأة السعودية فاجأها وغيّر صورتها القديمة عنهن كاشفة أنها كانت تظن أنهن منغلقات لكنها وجدت المرأة في المملكة قوية ومثقفة ومنفتحة.

وقالت بوش في تصريحات نشرتها الصحف السعودية أمس: «كانت لدي صورة معاكسة لما شاهدته في المرأة السعودية حيث ظننت أنهن منغلقات وان الخصوصية تطغى عليهن، ولكن على العكس من ذلك.. وجدت المرأة السعودية مثلها مثل أي امرأة قوية ومثقفة، مشيرة إلى ما شاهدته من انفتاح ووعي في أوساط السعوديات خلال لقائها بعدد منهن في مقر السفارة في مدينة جدة يوم الأربعاء ضمن حملتها لمكافحة سرطان الثدي ونشر الوعي والبحوث.

وأكدت بوش، التي غادرت الأراضي السعودية مساء الأربعاء بعد لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على متانة الصداقة والأخوة بين السعوديات والأميركيات. وأوضحت أن دوافعها للترويج لحملة مكافحة سرطان الثدي ونشر الوعي والبحوث.

إذ أشارت أنها عايشت هذا المرض عن قرب من خلال إصابة والدتها وخسارة جدتها بسببه، كاشفة أن الولايات المتحدة الأميركية كانت تعاني مما يعاني منه الشرق الأوسط من عدم مناقشة تداعيات المرض والدعوة إلى الكشف المبكر، داعية إلى إنشاء مراكز للكشف المبكر عن سرطان الثدي تحت مظلة وزارة الصحة التي تعتبر من أهم ثمار وأهداف جولتها في المنطقة متمنية الإسراع في إنشاء مراكز فحص خاصة في كل من المملكة والإمارات العربية المتحدة والأردن.

وكان من اللافت عند لقاء لورا بوش بعدد من السيدات اللائي عانين من تجربة سرطان الثدي استماعها إلى تجاوبهن وإبدائها الدعم عندما قبلت هدية تذكارية عبارة عن حجاب للرأس مطرز عليه شعار حملة مكافحة سرطان الثدي.

من جهتها، لفتت رئيسة الحملة الوطنية السعودية لمكافحة سرطان الثدي د. سامية العمودي إلى أن الشراكة زادت من التقارب بين السعوديات والأميركيات في محاربة السرطان وهو أمر مهم بالنسبة إلى حملات التوعية العالمية والمحلية، محذرة من تزايد حالات الإصابة بسرطان الثدي رغم عدم دقة الإحصائيات الحالية كما حذرت السيدات من التمادي في ربط الإصابة بالمرض بالسحر والحسد وطالبتهن بالبحث عن العلاج لاسيما أن التقنيات الحديثة زادت من نسبة الشفاء.

وكانت اتفاقية الشراكة السعودية الأميركية لمكافحة سرطان الثدي وقعت الثلاثاء في الرياض بين حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة الشعلان والأمير فيصل بن عبدالله من جهة، ولورا بوش من جهة أخرى وتشمل التوعية في مجال مكافحة سرطان الثدي. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد حالات الإصابة بسرطان الثدي في المملكة بلغ 5541 حالة.

وأمس بدأت قرينة الرئيس الأميركي زيارة إلى الأردن تستغرق يومين والتقت العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. ومن المقرر أن تزيح لورا الستار خلال زيارة لأحد مراكز علاج السرطان عن نموذج معماري مصغر لمركز متخصص بإجراء فحوصات سرطان الثدي سيتم تأسيسه بمنحة قيمتها 255 ألف دولار مقدمة من برنامج تابع لوكالة الولايات المتحدة للإنماء الدولي ومبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط للتوعية وإجراء البحوث العلمية حول سرطان الثدي.