أكد أسرى سجن النقب في اتصالات هاتفية، أنهم بدأوا بعد منتصف الليلة قبل الماضية بالتكبير في كافة أقسام السجن، تنديداً بممارسات وحدة قمع الأسرى «نخشون»، وحداداً على روح شهيد الحركة الأسيرة محمد الأشقر.

وأشار الأسرى إلى «نيتهم التصدي لأية محاولات جديدة لاقتحام السجن، خاصة في ظل التهديدات المستمرة من قبل إدارة السجن بتصعيد اعتداءاتها بحقهم». ويواصل الأسرى ولليوم الثالث على التوالي خوض حرب الأمعاء الخاوية، احتجاجاً على الممارسات التعسفية التي تمارس ضدهم، واستمرار الإدارة بالتلويح باستخدام العنف، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها داخل السجن.

وقال ثائر أبو بكر الناشط في قضايا الأسرى إن «الأسرى طالبوا الفعاليات وأهالي الأسرى والقوى الوطنية بتكثيف تحركاتهم من أجل دعم ومساندة الأسرى ونصرة قضيتهم العادلة». في هذه الأثناء، دانت جامعة الدول العربية بشدة الممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل.

وحملت الجامعة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى والمعتقلين وبصفة خاصة الأسرى المرضى البالغ عددهم نحو 1200 أسير مريض يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون إلى الرعاية الصحية العاجلة.

وطالب الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح في تصريحات صحافية«كافة منظمات المجتمع الدولي ومن أهمها منظمة الصليب الأحمر الدولي للتدخل العاجل، وتشكيل لجنة تحقيق دولية فيما حدث في سجن النقب الصحراوي، والقيام بزيارة عاجلة للأسرى والمعتقلين للاطمئنان على أوضاعهم وبصفة خاصة الأسرى المرضى منهم، وحل مشكلة منع الزيارات عن الأسرى والمعتقلين المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر وحتى الآن تحت حجج أمنية واهية».

وأشار إلى أنه «باستشهاد الأسير البطل محمد الأشقر الذي كان يقضي حكماً بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة ، ومتبقي له أقل من ثلاثة أشهر، ارتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى 192 شهيداً في انتهاك فاضح لكافة قواعد الشرعية الدولية، والاتفاقات والمواثيق والأعراف الدولية، وبما يمثل جريمة حرب جديدة تضاف إلى جرائم إسرائيل المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني».