نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المنسق الأمني الأميركي للسلطة الفلسطينية كيت دايتون، قوله إن «قوات الأمن الفلسطينية التي تعمل في الضفة الغربية غير جاهزة الآن لتحمل المسؤولية الأمنية عن المدن الفلسطينية».
وفي لقاءاته مع الجانب الإسرائيلي، أشار المنسق الأمني الأميركي إلى تقديره الكبير الذي يكنه تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي سلام فياض، وما وصفه ب«محاولاته في إعادة بناء الأجهزة الأمنية».
وفي المقابل - كما تقول صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية ـ فإن دايتون الذي سبق وأن أظهر ثقته بقوات الأمن التابعة للسلطة ولحركة فتح قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، يظهر اليوم تقديرات متشائمة كثيرا بالنسبة لقدرات أجهزة الأمن الفلسطينية.وتشير تقديرات دايتون إلى أن «قوات الأمن الفلسطينية ستكون جاهزة للمهمة الأمنية بعد استكمال تدريبات أخرى في الشهور الستة القادمة».
كما جاء أن شعبة الدراسات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تتوقع، في وثيقة سوف يتم تقديمها إلى المستوى السياسي، أن السلطة الفلسطينية لن تكون قادرة على السيطرة الأمنية في الأشهر القريبة على المدن الفلسطينية.
وقالت لمصادر إسرائيلية إن «الدولة العبرية تواصل خطتها في إتاحة المجال للسلطة الفلسطينية بنشر عناصر الشرطة في المدن الفلسطينية للمحافظة على النظام العام، ولكن ليس بهدف تحميلهم المسؤولية الأمنية».
وتابعت أن« وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، كان قد أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي، في لقاءاته معهما في واشنطن، أن «إسرائيل تدرس إمكانية السماح للسلطة الفلسطينية بنشر المئات من أفراد الشرطة في مدن أخرى في الضفة الغربية، ما عدا مدينة نابلس». ورغم أن إسرائيل قد صرحت بأنها سمحت بنشر 500 شرطي فلسطيني في نابلس، إلا أن السلطة الفلسطينية قد أعلنت أنها ليست جاهزة لذلك.
وادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن السلطة الفلسطينية تخشى أن تجد صعوبة في السيطرة على نابلس، لأنها تتوقع أن تصطدم بمواجهات مع المجموعات المسلحة فيها. كما تخشى السلطة من قيام الجيش الإسرائيلي، الذي سيواصل العمل في نابلس، بإطلاق النار على أفراد الشرطة الفلسطينية.
إلى ذلك، قال باراك في واشنطن إن إسرائيل قامت بإزالة حاجز عسكري ثابت في الضفة، بالإضافة إلى 24 من السواتر الترابية التي كانت تمنع دخول وخروج المركبات الفلسطينية من وإلى القرى في منطقتي الخليل وبيت لحم.