وسط مزاعم إسرائيلية عن اتساع نطاق تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، واصل جيش الاحتلال عملياته الإجرامية في القطاع حاصداً أرواح أربعة فلسطينيين، بالتزامن مع مواصلته حملات الدهم في الضفة الغربية، والتي أسفرت عن توقيف أربعة فلسطينيين.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن «مقاومين في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استشهدا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي شمال شرق بلدة بيت لاهيا شمال غزة». كما أكد مسعفون فلسطينيون وشهود أن «فلسطينيين اثنين استشهدا في ساعة مبكرة من صباح أمس برصاص قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى شرق مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة».
وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام إن اثنين من عناصرها وهما أيمن فسيفس وأحمد طبش قتلا برصاص قوات إسرائيلية خاصة شرق مدينة خانيونس «في مهمة جهادية». وأضافت الكتائب في رسالة عاجلة أرسلت إلى الصحافيين على هواتفهم النقالة أن فسيفس وطبش «كانا يرابطان في نقطة متقدمة على الحدود الشرقية شرق عبسان».
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي لموقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلي إن جنودا من «جيش الدفاع» كانوا يقومون بأعمال الدورية على السياج الأمني شاهدوا مسلحين فلسطينيين بالقرب من السياج فأطلقوا النار نحوهما وأردوهما قتيلين. وذكر سكان محليون إن «تبادل إطلاق نار وقذائف اندلع بين مسلحين فلسطينيين وقوات إسرائيلية خاصة توغلت بشكل محدود شرق البلدة الحدودية قتل نتيجة ذلك اثنان من الناشطين تم نقلهما إلى مستشفى ناصر في خانيونس بعد إصابتهما بأعيرة وشظايا في أنحاء متفرقة».
وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغلت أمس في عمق الأراضي الفلسطينية في رفح في جنوب قطاع غزة. وأوضح الشهود أن «عددا من المدرعات والآليات العسكرية توغلت لحوالي ألف متر في عمق أراضي منطقة الفخاري بين رفح وخانيونس».
وقال الشهود إن الجيش «داهم عددا من منازل المواطنين واحتجز العشرات منهم». وأكد «عدد من السكان أن الجرافات العسكرية تقوم بأعمال تجريف واسعة في الأراضي الزراعية والطرقات وسط إطلاق نار». إلى ذلك شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت أربعة نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ناشطين اعتقلا في مدينة جنين فيما اعتقل الآخران في منطقة رام الله مشيرا إلى ان المعتقلين اقتيدوا للتحقيق معهم دون الكشف عن انتماءاتهم. في هذه الأثناء ادعت تقارير إسرائيلية أن معلومات استخبارية كثيرة تتراكم لدى إسرائيل بشأن نطاق عمليات تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة. وجاء أن «عمليات التهريب أخذت تتسارع منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، في يونيو الماضي».