أعلن مسؤول كوري جنوبي أمس، عن أن كوريا الشمالية ستكون قد أنهت تفكيك منشآتها النووية في منتصف نوفمبر، أي قبل الموعد المقرر بموجب الجدول الزمني الذي اقر مطلع الشهر الجاري، في وقت حذرت مسؤولة يابانية كبيرة، الولايات المتحدة من تدهور العلاقات اليابانية الأميركية إذا سحبت الولايات المتحدة كوريا الشمالية من لائحة الدول الإرهابية، من دون تسوية مسألة المفقودين اليابانيين.
وقال المسؤول لدى الرئاسة الكورية الجنوبية عن السياسة الخارجية والأمن بيك جونغ شون، إن النظام الشيوعي الذي يبدي رغبة واضحة في العمل على إزالة الأسلحة، سيكون قد أنهى تفكيك منشآته في يونغبيون بحلول منتصف نوفمبر. وكانت الصين كشفت أن كوريا الشمالية وافقت مطلع الشهر الجاري على برنامج زمني يتضمن المراحل المقبلة لنزع أسلحتها النووية وينص على الانتهاء من تفكيك منشآت يونغبيون قبل 31 ديسمبر بإشراف الولايات المتحدة.
ويقضي هذا الاتفاق بتفكيك المنشآت الثلاث في يونغبيون بما فيها المفاعل التجريبي الذي تبلغ قدرته خمسة ميغاواط، ستفكك في موعد أقصاه الحادي والثلاثين من ديسمبر. وتعهدت بيونغ يانغ أيضا بتقديم »لائحة كاملة« تتضمن منشآتها النووية. وتوجه فريق من الخبراء الأميركيين منتصف الشهر الجاري إلى كوريا الشمالية في زيارة تستمر أسبوعا، للإعداد لتفكيك منشآت يونغبيون أكبر موقع نووي كوري شمالي.
في موازاة ذلك، قالت كيوكو ناكاياما المستشارة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا، »إذا تجاهلت الولايات المتحدة تلك المسألة فان علاقاتها مع اليابان ستتدهور لان قضية المخطوفين مهمة جدا في نظر اليابانيين«. وأفادت أدلة جمعتها الحكومة اليابانية أن أجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية خطفت 17 يابانيا بين سبتمبر 1977 ويوليو 1983 في اليابان وخارجها لتدريبهم كجواسيس ترسلهم بعد ذلك إلى كوريا الجنوبية متقمصين جنسية يابانية.
واعترفت كوريا الشمالية في 2002 للمرة الأولى بأنها خطفت 13 يابانيا أذنت لخمسة منهم بعد ذلك بالعودة إلى بلادهم في حين اعتبر نظام كوريا الشمالية المتبقين في عداد المفقودين. واعتبرت ناكاياما وهي مكلفة بهذه المسألة لدى رئيس الوزراء، أن الحكومة اليابانية تعتقد أن الأشخاص الثمانية لم يتوفوا وما زالوا رهائن.
ومنذ الاتفاق في بكين نهاية سبتمبر حول الملف النووي في كوريا الشمالية تنظر اليابان بقلق إلى تسارع الاتصالات بين الأميركيين والكوريين الشماليين وتخشى أن تتخلى إدارة بوش عن مسألة الرهائن في سياق سعيها إلى نجاح دبلوماسي سريع.