حذر المجلس الأعلى للمعارضة اليمنية، الحكومة وقيادة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، من تجاهل الاستحقاقات الخاصة بالإصلاحات السياسية القريبة، فيما يسعى مجلس محلي الضالع إلى إصدار قرارات تدين أجهزة الأمن وإساءة التصرف خلال تظاهرات الضالع وردفان، واعتبار قتلى المواجهات شهداء.
وطالب البيان الصادر عن المجلس الأعلى لتلك اللقاء المشترك، بضرورة تعديل قانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات التي تنتهي مدتها في شهر نوفمبر المقبل.
وحملت المعارضة في بيانها الجهات التي تسعى إلى إظهار الأحزاب والمنظومة السياسية فاقدة للمصداقية والجدية، والاهتمام بالمشكلات الوطنية والمطالب الجماهيرية واحترام المؤسسات الحزبية مسؤولية ما يترتب عن نشر مثل هذه الثقافة وردود الأفعال التي ستقابلها .
وجددت الدعوة للحوار لكن وفق ما كان قد اتفق عليه مع الحزب الحاكم، وقالت إن ما تم التوصل إليه في وثيقة ضوابط وإجراءات الحوار «يعد مدخلا مهماً لمواجهة المخاطر والتداعيات، ويستوعب كل المقترحات والأفكار والقضايا التي تتحدث عنها السلطة وإعلامها وحزبها».
ودعت المعارضة المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها مجلس النواب إلى القيام بمسؤولياته الوطنية، وان تكون التطورات الخطيرة والمخالفات أيا كان نوعها وجميع المسؤولين عنها ضمن أولويات اهتمامه.
وطالبت بسرعة انجاز التحقيق الشفاف والمسؤول الخاص بالأحداث التي شهدتها محافظة لحج في الثالث عشر من الشهر الجاري، وسرعة تقديم الجناة إلى العدالة، كما دعت إلى التضامن الوطني مع أسر الشهداء والجرحى.
كما دعت المعارضة السلطة إلى التعامل الجاد مع مطالب أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية «والابتعاد عن القرارات المرتجلة والإجراءات التي تضاعف من الاحتقانات الوطنية».
وفي سياق تداعيات تظاهرات الضالع وردفان الدامية، نقلت وكالة «مأرب برس» على موقعها الالكتروني عن مصادر مطلعة، أن حملة جمع توقيعات واسعة في الضالع تقوم بها قيادات اجتماعية وأعضاء بالمجلس المحلي في المديرية، تدين تصرفات أجهزة الأمن «غير المسؤولة» .
وكشفت مصادر محلية عن أن أعضاء المجلس اقتربوا من إصدار قرارات سوف يتم التصويت عليها خلال ساعات، ومنها «اعتبار ضحايا القتل شهداء بحسب اقتراح اللجنة عند تشكيلها». و«إدانة الأجهزة الأمنية بالمحافظة واعتبارها المتسبب الأول في أعمال الصنف». و«المطالبة بسرعة تقديم الجناة إلى العدالة».
صنعاء ـ محمد الغباري، والوكالات