استهجن الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك أمس مزاعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى «لجنة الآثار الإسرائيلية» حول اكتشاف آثار تعود للهيكل المزعوم خلال الحفريات التي قامت بها دائرة الأوقاف الإسلامية قبل فترة قريبة لتمديد خط كوابل كهرباء في المسجد الأقصى المبارك.
وذكّر بالتصريحات التي صدرت قبل عدة أشهر عن دائرة الآثار الإسرائيلية والتي زعمت أنها وجدت آثاراً في مخلفات الأتربة التي أخرجتها دائرة الأوقاف الإسلامية عام 1999 إلى خارج المسجد الأقصى المبارك.
وقال إن «هذه المزاعم هي كذب وافتراء نافياً وجود أي آثار للهيكل المزعوم في ساحات المسجد الأقصى المبارك أو تحت المسجد أو قريبا منه»، مضيفا أن «هذه الأتربة التي أخرجتها دائرة الأوقاف الإسلامية هي سطحية وخارجية وتعود للعهد العثماني وليس من العهد القديم كما يزعمون».
وأكد الشيخ حسين أن «مدينة القدس تعرضت مرات عديدة لعمليات هدم وطمر بسبب الزلازل التي شهدتها فلسطين عبر التاريخ، وبالتالي فإن التربة المستخرجة هي حديثة العهد ولا تمت لآثار العهود التي يتحدثون عنها بصلة».
وأضاف أن «سلطات الاحتلال تدعي كل مرة أنها وجدت آثاراً للهيكل المزعوم وتقصد من وراء ذلك التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك وسحب صلاحيات الأوقاف ونقل النزاع إلى داخله وإعاقة ترميمه».
وذكّر بالحفريات والأنفاق التي تقوم بها سلطات الاحتلال منذ عام 1967 حول المسجد الأقصى المبارك وأسفل جدرانه، وحذر سلطات الاحتلال من عواقب التدخل في شؤونه.
وناشد جميع الهيئات والمنظمات الدولية التدخل لوقف هذه الممارسات ضد المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى، كما طالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك العاجل من أجل وقف الحملة التهويدية للقدس والمسجد الأقصى المبارك.