سقط شهيدان فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء عدوان على مدينة جنين في الضفة الغربية، فيما استشهد أسير في سجن النقب متأثراً بجروحه غداة مصادمات مع حراس إسرائيليين أول من أمس، بينما اعترف الاحتلال بسقوط صاروخ فلسطيني قرب «منشأة استراتيجية» في عسقلان.
وذكرت مصادر أمنية أن مقاومين فلسطينيين، أحدهما قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والآخر مساعده، استشهدا برصاص قوة إسرائيلية خاصة خلال عملية جرت صباح أمس في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن عناصر الفرقة الإسرائيلية الخاصة كانوا يرتدون ثيابا مدنية واستخدموا سيارة عليها لوحات فلسطينية لمهاجمة الناشطين اللذين استشهدا بعد تبادل قصير لإطلاق النار أسفر أيضاً عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة.
وأوضح شهود أن أحد الشهيدين هو خالد الرايق الملقب ب«أبو صقر» (43 عاما) وهو أحد القادة البارزين في سرايا القدس ومن سكان طولكرم، أما الشهيد الآخر فهو مساعده محمد جوابرة، وهو من سكان بلدة كفر راعي قضاء جنين.
كما شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت 19 فلسطينياً في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقال الجيش الإسرائيلي إن المعتقلين اقتيدوا للتحقيق معهم دون الكشف عن انتماءاتهم.
إلى ذلك أعلنت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أمس عن وفاة «الأسير محمد صبري الأشقر جراء إصابته بصورة بالغة إثر اقتحام وحدات القمع الإسرائيلية لأقسام الأسرى في سجن النقب الصحراوي فجر الاثنين».
وقال مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة إن القتيل أصيب برصاصة في أعلى رأسه «ودخل إثر ذلك في حالة من الموت السريري بعد نقله إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع».
واتهم حمدونة في بيان السلطات الإسرائيلية بالتعامل ب«وحشية» مع الأسير القتيل حيث قامت بتقييده أثناء وجوده على سرير المستشفى وحاولت منع زيارة والدته التي تمكنت من وصول المستشفى بتنسيق من الصليب الأحمر وسمح لها بإلقاء نظرة عليه لمدة خمس دقائق فقط.
ونفذ آلاف الفلسطينيين الأسرى أمس إضراباً عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على استشهاد الأشقر. وقال نادي الأسير الجمعية الرئيسية المدافعة عن حقوق الأسرى الفلسطينيين ان «المعتقلين الفلسطينيين البالغ عدهم 11 ألفاً تقريباً تجاوبوا بشكل واسع مع الدعوة إلى الإضراب عن الطعام».
وقال عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في البرلمان الفلسطيني لوكالة فرانس برس «انه إضراب عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على ما حصل في سجن كتسيعوت».
في موازاة ذلك أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا 15 صاروخاً خلال الـ 24 ساعة الأخيرة من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل بينها صاروخ سقط قرب منشأة استراتيجية في مدينة عسقلان.
وقال الناطق للإذاعة الإسرائيلية إن «ثلاثة صواريخ سقطت صباح أمس في منطقة النقب الغربي جنوب إسرائيل فيما انفجر آخر بالقرب من منشأة إستراتيجية في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل».
وأوضح أن هذه المنشأة، التي لم يكشف عن طبيعتها، تقع في المنطقة الصناعية بعسقلان مضيفا أن الصواريخ الثلاثة الأولى استهدفت سديروت «كما يبدو غير أن انفجارها لم يسفر عن وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار» .وكانت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، قد أعلنت أنها أطلقت صباح أمس سبعة صواريخ محلية الصنع من قطاع غزة على بلدات وتجمعات سكنية في جنوب إسرائيل.
«لجان المقاومة» تهدد بخطف جنود إسرائيليين
هددت «لجان المقاومة الشعبية» أمس، بخطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، وذلك في أعقاب الإعلان عن وفاة معتقل فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها خلال مصادمات وقعت الاثنين في سجن النقب الصحراوي مع حراس إسرائيليين.
وقالت اللجان في بيان «يتواصل العدوان الصهيوني على أبناء شعبنا ليصل في غيه وجرمه إلى استهداف الفئة التي لا تتمتع بأدنى حقوق الحياة البشرية مستهدفاً أسرانا الأبطال الذين قضوا زهرة عمرهم في عتمة السجن القاتم».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات