كشف تقرير عسكري أميركي عن قلق القوات الأميركية، من تصاعد استخدام الجماعات المسلحة في العراق صواريخ أرض جو متطورة ضد طائراتها.

وأفاد التقرير الذي نقلته وكالة «نينا» العراقية، بأن سلاح الجو الأميركي في العراق اضطر إلى تغيير خططه من الناحية التكتيكية لكي يتكيف في تصديه لمنظومة صواريخ «أرض ـ جو» لدى المسلحين يقول التقرير انها تتصف بقدر زائد من التطور التكنولوجي.

وحسب التقرير فإن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن هذه الصواريخ ترد من إيران وانها تشكل خطورة على الطائرات العمودية التابعة لسلاح الجو الأميركي.

ويشير التقرير إلى ان السرب الأول من الطيارين المرابض في معسكر التاجي شمال بغداد أدرك بعد عام من عمليات إسناد جرت داخل المجال الجوي فوق منطقة بغداد أن ثمة ارتقاء في طبيعة الهجمات وتطوراً في أنواع ألأسلحة المستخدمة فيها.

ونقل التقرير عن العقيد في الجيش الأميركي دانيال شانهان قوله ان الطيران الأميركي واجه على مدى الأشهر الأخيرة تعاظما في حالة الخطر الناجم عن منظومات الأسلحة التي لم تشهدها من قبل.

وأضاف أن «بعض هذه الأسلحة كان قد ظهر أول الأمر في أماكن معينة مثل إيران»، مما كان سبباً وراء إدخال تغييرات كبيرة على الخطط التكتيكية وعلى النواحي الفنية لها والإجراءات الخاصة بهذه الخطط».

وقال العسكري الأميركي إن «هذا الخطر المتزايد يعد من بين الشواغل الواقعية، وهو أمر ينبغي لنا التصدي له، لأننا نمتلك الآن أعظم ما وجد في العالم من منظومات الأسلحة، وتعززنا في ذلك علوم التكنولوجيا».

وأشار إلى نشر المزيد من أجهزة الاستشعار والنشر، التي من شأنها الحد من وجود الأشعة فوق الحمراء كما وأدخلت تغييرات علي التكتيكات الخاصة بعمليات الطيران.

وذكر التقرير أن طاقم الطيارين الذين يعملون تحت إمرة العقيد دانيال شانهان نفذوا نحو 80 ألف ساعة طيران خلال الثلاثة عشر شهراً الماضية حيث تمضي كل طائرة عمودية حوالي عشر ساعات من الطيران المتواصل مقابل كل ساعة واحدة تقضيها علي الأرض، ويتعرض طياروها للنيران المعادية بواقع مئتي مرة في الشهر الواحد.

وأشار العقيد دانيال شانهان الى أن هذه الهجمات تشن بواسطة أسلحة تتراوح في أصنافها ما بين أسلحة للنيران الصغيرة إلى صواريخ يطلق عليها بالتعبير العسكري «منظومة الدفاعات الجوية التي يسهل للإنسان حملها» وهي من طراز صواريخ «أرض ـ جو» ويعتمد إطلاقها من فوق الأكتاف في المقام الأول على استخدام الأشعة فوق الحمراء لتوجيهها.

وصرح العقيد شانهان بان اعتداءات من هذا القبيل تمثل 5% من مجموع ما يقع منها، لكن طاقم الطيارين يعتقدون أن منظومة الدفاعات الجوية التي يسهل حملها بواسطة ألإنسان هي أعظم ألأخطار على الإطلاق، مؤكداً أن العمالة المطلوبة لعملية إعداد وتموين طائرات الأباتشي العمودية أو طائرات (بلاك هوك ـ أو الصقر ألأسود) من طراز «يو إتش 60» أو شينوك من طراز «سي. إتش 47» وقيام هذه الطائرات بطلعاتها الجوية علي مدار اليوم الواحد وصيانتها، تصل إلى حوالي 3000 جندي لكل طائرة، ويتم استخدامهم في أعمال النقل الجوي والإخلاء الجوي لأسباب مرضية وكذلك في شن الهجمات الجوية ومهام الاستطلاع الجوي.