نفت دمشق أمس ان يكون الرئيس السوري بشار الأسد تطرق في مباحثاته مع المسؤولين الأتراك خلال زيارته أنقرة إلى «فكرة قيام تركيا بعمل عسكري ضد حزب العمال الكردستاني» في العراق.

وأعرب وزير الإعلام السوري محسن بلال عن «استغرابه من قيام بعض وسائل الإعلام وبعض القادة والمسؤولين العرب بتحريف تصريحات الرئيس بشار الأسد التي قالها في تركيا والرد عليها ردودا غير موضوعية وغير لائقة».

وشدد بلال على ان فكرة القيام بأي عمل عسكري تركي ضد حزب العمال الكردستاني «لم تطرح إطلاقاً» خلال مباحثات الرئيس الأسد مع المسؤولين الأتراك. وأضاف ان الأسد قال «بكل وضوح» ان «الحل السياسي لأي مشكلة وأي منازعات هو الطريق الأفضل» لحل المشكلة.

وأشار بلال إلى «اتفاق المسؤولين في سوريا وتركيا على ضرورة محاربة الإرهاب وبالتالي فان البلدين يعتبران ان حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ويدينانها ويؤكدان ان من حق أي دولة الدفاع عن مواطنيها في حال تعرضت للإرهاب». وأضاف «وبالتالي فان من حق تركيا الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب وضد العنف وهذا الحق موجود في ميثاق الأمم المتحدة وكل مواثيق الشرعية الدولية».

وكان الرئيس السوري صرح اثر محادثات مع المسؤولين الأتراك ان سوريا تعتبر التوغل التركي المحتمل في العراق «حقا مشروعا لتركيا» في إطار الحرب ضد الإرهاب. وقال الأسد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول «نؤيد القرارات المطروحة على جدول أعمال الحكومة التركية في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والنشاطات الإرهابية».

وجاءت تصريحات الأسد قبيل جلسة البرلمان التركي التي سمح فيها للحكومة بشن عملية عسكرية في كردستان العراق لضرب مواقع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 مواجهات مع الجيش التركي.

ونقلت صحيفة «راديكال» التركية الجمعة عن الأسد قوله ان «المشكلة لا يمكن ان تحل باعتبارها مشكلة عسكرية وأمنية فقط. لا يمكن تحقيق نتائج بدون دعم الجهود السياسية»، مؤكداً ضرورة إعطاء حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «فرصة». وكان الرئيس العراقي جلال طالباني دان بشدة تصريحات الأسد في تركيا.(ا.ف.ب)