كشفت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية أمس، عن أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو تخطط لـ «تطهير» الاستخبارات الباكستانية مما سمتها العناصر«المارقة» المشتبه في تورطها بدعم الإرهاب، فيما زارت عدداً من جرحى الاعتداء الانتحاري الذي استهدفها قبل ثلاثة أيام في أحد مستشفيات كراتشي، بينما عمد المئات من أنصارها إلى التعبير عن غضبهم بالقيام بأعمال شغب في المدينة.
وذكرت «صنداي تلغراف» أن بوتو تخطط لتطهير أجهزة الاستخبارات الباكستانية من العناصر المارقة، مشيرة إلى أن الكثيرين يشكون في قيام جهاز الاستخبارات الباكستاني المعروف بـ «آي إس آي» بتقديم مساعدات مالية ودعم لوجستي لتنظيم القاعدة وحركة طالبان المشتبهين الرئيسيين في الهجوم الانتحاري الذي تعرض له موكب بوتو خلال عودتها إلى كراتشي الخميس الماضي وأدى إلى مقتل 140 شخصاً.
وأوضحت أن جهاز آي إس آي تأسس عام 1948 للتصدي للتهديدات الخارجية وتوسّع بشكل خرج فيه عن السيطرة في الثمانينينات من القرن الماضي حين كان مسؤولاً عن توزيع ملايين الدولارات من الولايات المتحدة إلى «المجاهدين» الذين حاربوا الاحتلال السوفييتي لأفغانستان.
وأبلغت بوتو الصحيفة، ان وكالات الأمن الباكستانية يجب أن تصبح أجهزة محترفة ومتحررة من الأجندات السياسية، و«نحن نحتاج إلى جهاز أمن يمارس الاحتراف في عمله ويترفع عن الموجات الدينية والرأي السياسي».
وأمس، عادت بوتو في أحد مستشفيات كراتشي عدداً من جرحى هجوم كراتشي. وتجمع حشد من أنصارها لتحيتها لدى خروجها من مستشفى جناح في أول ظهور علني لها في شوارع كراتشي منذ اعتداء الخميس.
من جهة أخرى، عمدت نحو عشر مجموعات من أنصار بوتو ضمت كل منها نحو خمسين شاباً إلى قطع الطرقات بالإطارات المحترقة ورشق السيارات المارة بالحجارة، لليوم الثالث على التوالي في كراتشي. وسارت تظاهرات مشابهة في مدن حيدر أباد ونواب شاه وسوكور وفي مناطق أخرى يتحدر منها ضحايا الاعتداء الانتحاري. (وكالات)