كشفت مصادر عسكرية بريطانية لصحيفة «صانداي تايمز»، عن قيام قوات بريطانية خاصة بشن هجمات ضد «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري الإيراني ومهربي الأسلحة إلى العراق، داخل الأراضي الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار حرب حدودية سرية تخوضها.

وأضافت الصحيفة ان مواجهات عنيفة عدة لم يُعلن عنها دارت على الحدود الإيرانية العراقية بين القوات الخاصة البريطانية ومهربي الأسلحة، وهم إيرانيون وعراقيون ينتمون إلى الميليشيات الشيعية، قامت خلالها القوات الإيرانية بإطلاق قذائف هاون داخل الأراضي العراقية.

وأضافت أن سرية من القوات الخاصة البريطانية تنفذ عمليات على طول الحدود الإيرانية في محافظتي ميسان والبصرة العراقيتين مع قوات خاصة أميركية وأسترالية، وتتولى أيضاً حماية المنطقة الحدودية وتصيد مهربي الأسلحة الذين ينقلون صواريخ أرض ـ جو ومعدات للعبوات الناسفة الخارقة للدرع إلى العراق.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر عسكري لم تكشف عن هويته القول «إن القوات الخاصة البريطانية خاضت الشهر الماضي ست مواجهات ضخمة صادرت خلالها كميات من الأسلحة والصواريخ والعبوات الناسفة وقتلت 17 مهرباً لا يعرف ما إذا كان بينهم إيرانيون».

وأشارت إلى أن وزير القوات المسلحة البريطانية بوب إينزوورث، أكد أن وزارة الدفاع غير قادرة على تأكيد ما إذا كانت القوات البريطانية قتلت أو اعتقلت إيرانيين.

وذكرت «صانداي تايمز» ان القادة العسكريين البريطانيين قلقون من قيام إيران باستغلال هدنة وقف إطلاق النار بين الميليشيات المسلحة والقوات البريطانية في البصرة، لتكثيف عمليات تزويد الميليشيات العراقية بالأسلحة في إطار الاستعدادات التي تتخذها لشن هجوم ضد القاعدة البريطانية في مطار البصرة.

وأضافت أن القتال الحدودي يأتي وسط تزايد العمليات الاستخباراتية ضد إيران بين بريطانيا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن القوات البريطانية لديها أكثر من 70 خبيراً في اللغة الفارسية يتولون مهمة مراقبة الاتصالات الإيرانية ويتم تقاسم المعلومات الاستخباراتية التي يجمعونها مع الولايات المتحدة.

ونوّهت الصحيفة بأن «فيلق القدس» كثّف في الآونة الأخيرة عمليات تزويد الأسلحة إلى الميليشيات الشيعية في العراق وحركة «طالبان» في أفغانستان، مشيرة إلى أن بريطانيا تتجنب رسمياً تحميل الحكومة الإيرانية المسؤولية.

لكنها نسبت إلى مسؤولين بريطانيين وصفتهم بالبارزين، التأكيد على أن عمليات تهريب الأسلحة إلى العراق وأفغانستان ما كانت لتحدث لو أنها لم تحصل على مباركة القيادة الإيرانية وعلى الأخص الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس».(يو بي آي)