نفى غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء المقال أن يكون بعث برسالة إلى قادة حركة حماس انتقد فيها سيطرة الحركة على قطاع غزة، فيما توعدت حركة فتح بثورة حجارة ضد الحركة في 2008.

وأرسل حمد بياناً توضيحيا لوسائل الإعلام قال فيه إن الرسالة المنسوبة إليه والتي نشرها موقع أمد الإخباري على موقعه على الإنترنت غير صحيحة على الإطلاق وأنه لم يقم بكتابتها أو نشرها. وأضاف حمد أن «جهات قامت بنشر الرسالة في محاولة لخلق حالة من البلبلة والإرباك في المجتمع الفلسطيني «من خلال فبركة مثل هذه الرسائل». وقال حمد «أنا لم ابعث رسالة بهذا المضمون». ولم يعلق موقع أمد الإخباري الذي يديره القيادي اليساري حسن عصفور والمعروف بقربه من دوائر القرار في القيادة الفلسطينية على نفي حمد كتابة الرسالة، كما رفض الكشف عن مصدرها.

ولكنه قال «نحن في موقع أمد سنكتفي بنشر بيان توضيح حمد، احتراما له ..لكننا نتحفظ على قوله إن الرسالة مفبركة وذلك لاعتبارات خاصة».وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن «الرسالة كتبها حمد فعلا لكنه لم يقم بنشرها، وقد وصلت بطريقة ما إلى قيادات في السلطة الفلسطينية في رام الله، حيث قامت بتسريبها لوسائل الإعلام» مما أثار حفيظة حمد.

وتضمنت الرسالة التي نشرها موقع أمد انتقاد حمد للحسم العسكري الذي قامت به حركته في قطاع غزة داعيا قادتها إلى الاعتراف بهذا الخطأ والتراجع عنه.

وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول في الحركة بخطأ السيطرة على القطاع بالقوة في الخامس عشر من يونيو الماضي. وهو الأمر الذي لم يرق على ما يبدو لقادة الحركة. وقال حمد في رسالته «إن ما ذهبت إليه حماس من حسم عسكري في قطاع غزة لم يكن له ما يبرره وخطأ استراتجي فادح حمل الحركة ما لا تطيق».

وتابع «صحيح ان الحسم العسكري حل مشكلة أمنية لكنها فرخت ألف مشكلة سياسية كانت الحركة في غنى عنها». وأقر حمد في رسالته «بأن حماس تفتقد الصبر وطول النفس وسياسة التدرج واستيعاب الخصوم في معالجة المشاكل والأزمات نظرا لغياب الرؤية الاستراتيجية التي تمنحها مسافة أطول لسبر غور الطرق الوعرة». وأشار حمد إلى أن «مرور الوقت ليس في صالح احد والشعب الفلسطيني هو الذي سيدفع الثمن من هذه المعارك الموهومة».

ورأى حمد أن حركة حماس بحاجة إلى «رؤية سياسية تخرجها من أزمة علاقتها بالمحيط الفلسطيني والإقليمي والدولي، وثقافة التعايش مع الآخر على أسس التعاون والاحترام، تخرجها من أزمة علاقاتها مع القوى و الفصائل خصوصا حركة فتح، وتعزيز مفاهيم المؤسسة المهنية من خلال تحديد جهة القرار وترسيخ مفاهيم المراجعة والمحاسبة ومعالجة الأخطاء».

في موازاة ذلك شن جمال نزال الناطق الإعلامي لحركة فتح في تصريحات مكتوبة وزعت على الصحافيين هجوما عنيفا على حركة حماس اتهمها فيه بتنفيذ «مخطط دنيء لضرب المقاومة الفلسطينية بغزة كجزء من اتفاق أمني مع إسرائيل مقابل قيام إسرائيل بمنح فترة استرحام لحكم حماس في غزة». وقال إن عام 2008 مرشح ليكون عام الحجارة والنبابيت في مواجهة القمع الفاشي الذي تنتهجه حماس.