خيم هدوء مشوب بالحذر أمس على شرق مدينة غزة بعد التوصل إلى اتفاق على إنهاء الاشتباكات الدامية التي اندلعت منذ أيام بين عناصر القوة التنفيذية وبين عائلة فلسطينية وأوقعت ستة قتلى وعشرات الجرحى.
وقال شهود ان عناصر القوة التنفيذية التابعة لحكومة إسماعيل هنية المقالة «انسحبت صباح أمس من شوارع حي الشجاعية شرق غزة بعد التوصل إلى اتفاق بين عائلة حلس والحكومة».
وجاء في بيان لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة انه«حفاظا على الدم الفلسطيني وحرصا منا على فرض القانون والنظام، أعطت الوزارة الفرصة للوجهاء والوساطات، وقامت بالاتفاق مع عائلة حلس».
وأوضح البيان «ان الاتفاق يؤكد على تعاون العائلة بتقديم أية معلومات قد تفيد التحقيق، والتزام الجميع بحق الشرطة في حفظ الأمن والنظام العام، على أن تباشر النيابة العامة بإجراء التحقيق في مجريات الأحداث كلها وتقديم المتهمين للعدالة». وأضاف ان «الاتفاق نص على ان تلتزم عائلة حلس بعدم إطلاق النار وإزالة جميع مظاهر التسلح وإزالة الحواجز التي تعيق حركة المواطنين».
وأكدت الداخلية المقالة «احترامها للاتفاق متمنية تنفيذه هذه المرة من قبل عائلة حلس» وأكدت رئاسة حكومة هنية انها «أعطت تعليماتها الواضحة لوزارة الداخلية والشرطة للبدء بتنفيذ الاتفاق على أساس سيادة القانون وحفظ النظام ومنع أي عمل من شأنه الإخلال بالقانون».
وجددت في بيان«رفضها لان تقوم أي جهة كانت بأخذ القانون بيدها وخلق حالة من الفلتان أو الفوضى الأمنية، وحرصها على حياة وأمن كافة أبناء الشعب الفلسطيني».وتعهدت الحكومة ب«بذل كل الجهود لمنع تكرار أي فوضى أمنية أو العبث بأرواح المواطنين».
وكانت مصادر طبية فلسطينية أفادت ان ستة فلسطينيين بينهم اثنان من أفراد القوة التنفيذية قتلوا وأصيب العشرات في غزة خلال اشتباكات بين مسلحين من عائلة حلس وهذه القوة منذ الأربعاء الماضي وحتى فجر أمس. وينتمي معظم أعضاء عائلة حلس إلى حركة فتح. وأدان محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ما وصفها «بالحملة الهمجية الشرسة إلى تشنها حركة حماس وميليشياتها ضد عائلة حلس والعائلات الأخرى في قطاع غزة حيث خلفت العديد من الشهداء وعشرات الجرحى خلال الأيام الماضية».
وعبر دحلان في بيان عن تضامنه مع عائلة حلس وأبنائها المناضلين، موضحا ان «حماس تنظيم لا يقبل الآخر سواء كان هذا الآخر تنظيمات سياسية أو قوى مقاومة أو عائلات مناضلة مثلما حصل مع عدد كبير من العائلات في أنحاء قطاع غزة وآخرها عائلة حلس». وأشار إلى ان «حماس وبممارساتها الهمجية والقمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني تهدف فرض سيطرتها بقوة السلاح متوقعا ان تكون الخطوة القادمة لها هي ان تأكل نفسها».
على صعيد متصل اتهمت حركة حماس أمس الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشن حملة اعتقالات في صفوف أنصارها بالضفة الغربية واعتقال خمسة منهم أمس، بينهم طالبان بجامعة النجاح وذكرت الحركة في بيان صحافي لها أن «تلك الأجهزة اعتقلت في نابلس الطالب في كلية تكنولوجيا المعلومات أحمد عصيدة من قرية تل شمال نابلس أثناء خروجه من بوابة حرم الجامعة الجديد في منطقة الجنيد بعد أن قام أفراد من حركة الشبيبة الطلابية بالجامعة بتسليمه لأفراد الأجهزة الأمنية المتواجدين أمام الجامعة».