أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، عن أن الحكومة الإسرائيلية تمتنع عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، بسبب صفقة الغاز الطبيعي التي تفاوض عليها مع شركة «بريتيش غاز»، التي تستخرج الغاز من موقع يقع قبالة شواطئ قطاع غزة، في وقت اقتحم جيش الاحتلال مدينة وعدة وقرى في الضفة الغربية، فيما شهدت مدينة القدس الشرقية المحتلة إضراباً عاما احتجاجا لمنع الاحتلال من هدم بناية فلسطينية.
وكتب يعلون في مقال نشره بنهاية الأسبوع الأخير في الموقع الالكتروني ل«مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة» أنه «من الجائز أن التوقع لاقتناء الغاز الطبيعي لعب دورا في قرار الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية بعدم إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بشن حملة عسكرية برية كبيرة في غزة على الرغم من إطلاق (الفلسطينيين) 1000 قذيفة صاروخية على الأقل باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو 2007».
وأضاف أن «إسرائيل تتجاهل المخاطر الأمنية والاقتصادية المتعلقة بالصفقة على ضوء سيطرة حماس على القطاع وحذر من أنه في حال وقعت إسرائيل على الصفقة فإن ذلك سيكون بمثابة «تمويل الإرهاب ضد نفسها».إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة البيرة، وثلاث قرى وبلدات قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وأكدت مصادر أمنية في المحافظة ل«وفا» أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية قراوة بني زيد شمال غربي رام الله، وفتشت منزل المواطن مهران رجا سيف وسلَّمته أوامر لمراجعة المخابرات الإسرائيلية. كما توغلت عدة آليات عسكرية احتلالية بالأجراء الشرقية من مدينة البيرة، وقامت بأعمال الدورية، وبخاصة في حي الجنان ومنطقة جبل الطويل والأجزاء القريبة من مستعمرة «بسغوت» المقامة عنوة على أراضي شرق المدينة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن جنود الاحتلال اقتحموا خلال ساعات الفجر الأولى أيضاً قرية عاورة شمال مدينة رام الله وسط إطلاق نار عشوائي، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
وفي بلدة بيرزيت شمال رام الله اقتحم جنود الاحتلال بيت الشرطي فضل أبو قرع، وفتشوه وسلَّموا صاحب المنزل بلاغا موجهاً لأخيه ثائر لمراجعة المخابرات الإسرائيلية. إلى ذلك فتح جنود حاجز قلنديا العسكري الواقع بين محافظة رام الله والبيرة ومدينة القدس المحتلة نيران أسلحتهم الرشاشة صوب مخيم قلنديا فجراً دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بين المواطنين.
في هذه الأثناء عم الإضراب العام والشامل أمس مدينة القدس المحتلة احتجاجاً على تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لممارساتها العدوانية ضد المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم ومقدراتهم ومقدساتهم وقطاعاتهم، وآخرها المصادقة على استئناف الحفريات في طريق باب المغاربة المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، والتهديد بهدم مبنى إسكاني كبير مُرخص حسب الأصول ويؤوي قرابة ثمانين فرداً في حي بيت حنينا.
واحتشد عشرات المواطنين منذ ساعات صباح أمس في مبنى الحاج ماجد أبو عيشة، المكون من خمس طبقات وثمانية شقق سكنية، والمُهدد بالهدم والتدمير من قبل بلدة الاحتلال في القدس، يتقدمهم حاتم عبدالقادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس وعدد من الشخصيات المقدسية الاعتبارية.
وكانت الفعاليات الوطنية والدينية في القدس، دعت إلى إضراب عام، أمس احتجاجاً على ممارسات الاحتلال، ودعت المواطنين إلى المشاركة في الاعتصام المفتوح في مبنى أبوعيشة للدفاع عنه والتصدي لجرافات الاحتلال.
وأكد عبدالقادر أن المواطنين هبوا للدفاع عن مبنى أبوعيشة، وأن كارثة إنسانية حقيقية ستحل بقرابة ثمانين مواطنا يقطنون في العمارة. وذكر أن الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء وجه تحذيراً بإلغاء اجتماعه اليوم في القدس إذا تم تنفيذ عملية الهدم، متحدثاً عن إجراء اتصالات مع القناصل والدبلوماسيين الأجانب للضغط من اجل وقف إجراء الاحتلال. وشدد على أن المواطنين سيدافعون بكل إمكانياتهم المتواضعة للحيلولة دون هدم المنزل، مُحذرا من تبعات ونتائج أي خطوة باتجاه هدم المبنى أو الاعتداء على المواطنين.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات