لمح نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه كابلينسكي، إلى وجود خطة إسرائيلية لتوجيه ضربة لحزب الله، وقال إن بلاده »ستعرف كيف تعالج أمر« حزب الله في الحرب المقبلة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن كابلينسكي خلال مشاركته في مؤتمر »فاينبرغ« السنوي الذي يعقده »معهد واشنطن للشرق الأوسط« إنه »لقد تعلمنا من الحرب الأخيرة بأنه يتوجب تزويد الجنود بالأهداف وأن نكون حازمين ونحن نعرف كيف نواجه مع إرهابيين من هذا النوع فقد فعلنا ذلك في الضفة الغربية«، وأضاف كابلينسكي، الذي أنهى مهامه في منصب نائب رئيس الأركان الأسبوع الماضي، أنه »في الحرب المقبلة سننفذ ذلك بوقت أقصر وسنرسل قوات برية أكبر إلى لبنان وسنسيطر (على مناطق) لمدة أسابيع وإذا دعت الحاجة لشهور من أجل تفكيك حزب الله«.
وتابع أن »سوريا لن تشارك في الحرب المقبلة لكنها ستدعم حزب الله بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية، وإسرائيل ليست مهتمة بمحاربة سوريا إذا كنا مضطرين لمواجهة حزب الله«. وقال، في إِشارة مباشرة إلى ارتباط سوريا بحزب الله وإيران »ربما حان الوقت لاستخدام الجزرة وإطلاق مفاوضات دولية مع سوريا« الأمر الذي قد يسحبها من فلك إيران وحزب الله.
غير أن ملاحظة كابلينسكي تؤشر أيضاً إلى أن عصا العقوبات الصارمة على سوريا لم تجرّب بعد، ونقلت عنه صحيفة »جيروزالم بوست« »لا توجد عقوبات حقيقية على سوريا اليوم«. وقال إنه »في حال لم يتغير شئ في لبنان فإن جهة ما ستضطر لتغيير الوضع«، وإن »ثمة حاجة لتوجيه ضربة لشحنات الأسلحة ومعسكرات التدريب«، التابعة لحزب الله »وربما تنفيذ هجوم استباقي، وهذه هي العبرة التي تعلمناها من الحرب الأخيرة«.
من جهة أخرى، اعترف كابلينسكي بأن إسرائيل لم تحقق أهدافها خلال حربها على لبنان صيف العام الماضي لكنه اعتبر أن حزب الله تضرر بشكل خطير. وقال »لقد فقدوا 600 مقاتل ومعدات كثيرة والمنظمة (أي حزب الله) أصبحت مختلفة اليوم ويحتاجون لوقت، فحزب الله ليس مستعدا لحرب أخرى لكنهم يمرون بعملية ترميم ولديهم مشكلات في تجنيد مقاتلين وجزء من المجندين هم أبناء 14 عاما وهذا ليس ما كان عندهم قبل الحرب«.
ولفت إلى أنه على الرغم من العمليات التي تنفذها القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان »يونيفيل«، والتي وصفها بـ »الجيدة« إلا أنها لا تدخل القرى اللبنانية التي يعيد حزب الله بناء نفسه فيها. واعتبر أنه »من أجل إضعاف حزب الله يتوجب على يونيفيل العمل داخل القرى في جنوب لبنان. عليهم العمل من شمال (نهر) الليطاني ونشر قوات عند الحدود السورية« مع لبنان.