قدم رئيس الحزب الجمهوري الأميركي السيناتور ميل مارتينيز استقالته بعد اقل من سنة على تعيينه في هذا المنصب، فيما أعلن احد المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة هو السيناتور سام براونباك انسحابه من السابق إلى البيت الأبيض، وفي الوقت نفسه يحاول المرشحون الجمهوريون اجتذاب المحافظين المسيحيين إلى جانبهم والحصول على تأييد هذه القاعدة القوية المهمة للحزب التي لا تبدي اهتماما بالمرشحين الحاليين.
وقدم مارتينيز (المتحدر من اصل كوبي) استقالته بعد اقل من سنة على تعيينه في هذا المنصب مؤكدا على انه يريد التركيز على عمله بصفته ممثلا لولاية فلوريدا. وقال: «هدفي كرئيس للحزب كان قيادته خلال إنشاء بنيته وحصوله على الموارد الضرورية لدعم مرشحنا إلى الانتخابات الرئاسية وتأمين فوز الجمهوريين في انتخابات نوفمبر 2008».
في القوت نفسه، أعلن السيناتور براونباك انسحابه من السباق إلى البيت الأبيض. وكان براونباك (51 عاما) أحد أهم شخصيات اليمين المتدين، واجه في الأسابيع الأخيرة صعوبات في جمع أموال لحملته ولم يتمكن من الحصول على أكثر من 94 ألف دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وأشارت استطلاعات الرأي إلى انه يلقى تأييد 2 في المئة فقط من الناخبين الجمهوريين. وبذلك يتنافس ثمانية مرشحين على تمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، أوفرهم حظا حتى الآن عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني.
في موازاة ذلك، يبذل المرشحون الجمهوريون كل جهد ممكن لاجتذاب المحافظين المسيحيين إلى جانبهم والحصول على تأييد هذه القاعدة القوية المهمة للحزب التي لا تبدي اهتماما بالمرشحين الحاليين، على اعتبار أن المحافظين يشكلون قوة كبيرة أدت إلى فوز جمهوريين مثل رونالد ريغان وجورج بوش بالرئاسة.
وفي غياب أي مرشح يمثل «اليمين المتدين»، حاول المرشحون جاهدين الوقوف في منبر الوعظ في «قمة الناخبين المهتمين بالقيم» في إطار استعداداتهم لأول اختبار للترشيح سيجري في ايوا بعد 75 يوما فقط.
ومر جولياني الأوفر حظا في أول اختبار لنفوذ المحافظين بتصدره استطلاعات الرأي رغم غضب المتدينين من زيجاته الثلاثة ومن مواقفه الليبرالية تجاه الإجهاض وحقوق مثليي الجنس. أما الممثل السابق والسيناتور فريد ثومبوس الذي يسعى لشغل موقع «بطل الجمهوريين» الشاغر،
فأثار عاصفة من التصفيق عندما قال انه سيسعى إلى الحصول على المباركة الإلهية في أول ساعة من توليه الرئاسة.إلى ذلك هاجم السيناتور جون ماكين، المرشح الآخر للبيت الأبيض، منافسيه الذين غيروا مواقفهم حول مسائل ساخنة مثل الإجهاض من اجل الحصول على أصوات.
وتتسم علاقة ماكين باليمين المتدين بالتوتر، إلا انه أمضى سنوات في السعي لكسب تأييدهم منذ فشل محاولته للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة لعام2000.