يتوقع أن يبدأ التفاوض بشأن المسائل الأساسية المتعلقة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل بعد الاجتماع الدولي الخاص بالشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش غير أن هذه المسائل تشكل عراقيل من شأنها الإطاحة بعملية السلام.

* إنشاء دولة فلسطينية وسلطاتها: يريد الفلسطينيون إعلان دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة تتمتع بكل صفات السيادة، بينما تطالب إسرائيل بأن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وان تراقب مجالها الجوي وحدودها الخارجية. والطرفان متفقان على مبدأ وصل الضفة الغربية بقطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية.

ـ ترسيم حدود دولة فلسطينية ومصير المستوطنات: رسميا، يطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيلي من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية. وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أخيراً ان هذه الدولة «يجب ان تقوم على حدود 1967. وكما هو معروف مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كلم مربع نريدها كما هي»، إلا انه أعلن استعداده للقبول «بتعديل للحدود بالقيمة والمثل ودون المس بالجوهر».

وترفض إسرائيل تماما العودة إلى حدود ما قبل حرب يونيو 1967، وتريد ضم مناطق توجد فيها ابرز المستعمرات في الضفة الغربية ويعيش فيها أكثر من 250 ألف مستعمر ومنتشرة بشكل خاص حول القدس. ويطالب الفلسطينيون بتفكيك كل المستعمرات. وفككت إسرائيل في 2005 كل مستعمرات قطاع غزة وأربع مستعمرات معزولة في شمال الضفة الغربية.

* وضع القدس: احتلت إسرائيل في 1967 القدس الشرقية، القسم العربي من المدينة وضمته. ويعتبر الكيان اليهودي المدينة عاصمتها «الواحدة غير القابلة للتقسيم». إلا ان السلطة الفلسطينية تطالب بان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وتؤكد ان هذا الأمر غير قابل للتفاوض. وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أخيراً استعداده للتنازل عن بعض الأحياء في القدس الشرقية للفلسطينيين. ويعيش أكثر من مئتي ألف مستعمر في القدس الشرقية.

* مصير اللاجئين: يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين أكثر من خمسة ملايين، وهم الفلسطينيون الذين طردوا أو نزحوا من أراضيهم إبان مجازر العصابات الصهيونية التي سيطرت على الأرض وأقامت عليها دولة إسرائيل.

ويطالب الفلسطينيون، بدعم من العالم العربي، بان تعترف إسرائيل بحق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم بما يتطابق مع القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وترفض إسرائيل بشدة حق العودة الذي قد يضع حدا للطابع اليهودي لإسرائيل. إلا انها تعلن في المقابل موافقتها على استقرار هؤلاء اللاجئين في الدولة الفلسطينية المستقبلية.

(رويترز)