تباينت مواقف أساتذة الجامعة الأميركية في القاهرة حول مشاركة أساتذة إسرائيليين في مؤتمرات علمية تنظمها الجامعة بين فريق يرفض هذه المشاركة تماماً ويدعو إلى مقاطعة أكاديمية لإسرائيل وفريق آخر لا يرى ضيراً في ذلك، معللاً الأمر بعدم تسييس الجامعة.
وكشفت صحيفة «المصري اليوم» أمس ان نحو 100 أستاذ بالجامعة من مختلف الجنسيات ناقشوا الموضوع خلال ندوة عقدت الأربعاء الفائت لبحث الموقف الذي يجب أن تتخذه الجامعة تجاه دعوة أساتذة إسرائيليين على خلفية مشاركة 7 منهم في مؤتمر الجمعية الدولية لأبحاث الإعلام الذي استضافته كلية الإعلام بالجامعة العام الأكاديمي الماضي.
ونقلت الصحيفة عن بعض الأساتذة المشاركين تأييدهم للمشاركة لأسباب عديدة منها الحريات الأكاديمية. ورفض حسين أمين رئيس قسم الإعلام بالجامعة مبدأ المقاطعة ووصفه انه سطحي، متسائلاً عن فائدة مقاطعة الأساتذة الإسرائيليين في مصر والتعاون معهم في كل المؤتمرات الدولية خارج مصر.
وأضاف أمين «نحن جميعاً ضد السياسات الإسرائيلية، ونرفضها، لكن المقاطعة الأكاديمية لا قيمة لها في عصر المعلومات، لأنها تتعارض مع الحريات الأكاديمية والشخصية». إلا ان الصحيفة نقلت عن مشاركين قولهم ان بعض الأساتذة أكدوا رفضهم دعوة إسرائيليين لأن إسرائيل دولة تمارس الفصل العنصري
وليس انتهاكاً لحقوق الإنسان فقط في حين هدد آخرون بتحريض الطلبة وتنظيم وقفة احتجاجية وقيادة هجوم فاضح ضد الجامعة إذا ما وافقت على دعوة أساتذة إسرائيليين. من ناحيته قال فريد بيري، رئيس مجلس أساتذة الجامعة ان عقد الندوة جاء بهدف التوصل إلى قرار بتشكيل لجنة رسمية لمناقشة هذا الموضوع ورفعه إلى مجلس أوصياء الجامعة، الذي يملك حق اتخاذ القرار.
مشيراً إلى أن مجلس أساتذة الجامعة مجرد جهة استشارية. وأكد بيري أنه لا توجد سياسة مكتوبة للجامعة بخصوص هذا الأمر والجامعة الأميركية في القاهرة مؤسسة مستقلة تقول انها تهدف إلى نشر طرق التفكير الليبرالي إلا انها عادة ما تراعي المزاج السياسي والاجتماعي السائد في مصر.
(يو بي أي)