يبدأ مجلس الشورى البحريني في جلسته الأولى التي ستعقد الاثنين المقبل في مناقشة مشروعي قانون، يتعلق الأول بمعاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمثل في النشاط الاقتصادي في البحرين، والثاني باتفاقية التعاون الأمني بين البحرين وقطر.
ورجح المراقبون أن يتسبب هذان المشروعان في خلاف بين مجلسي الشورى والنواب منذ بداية دور الانعقاد الثاني. وكان مجلس النواب في دور الانعقاد الماضي قد اختلف مع الحكومة في شأن الاتفاقية الأمنية مع قطر، خصوصاً في قضية التأشيرة السياحية الموحدة.
يأتي ذلك بعد أن أبدى أعضاء مجلس النواب تخوفهم من منح تأشيرة سياحية موحدة بين البحرين وقطر قد تسمح لمواطني الكيان الصهيوني من دخول البحرين عن طريق قطر التي لديها علاقات مع إسرائيل.
وكان مبدأ الخلاف بين الطرفين حول القائمة المرفقة بمشروع القانون والتي احتوت على أسماء الدول المسموح لرعاياها الحصول على التأشيرة الموحدة، حيث لم تكن هذه القائمة مدرجة في المشروع بل جاءت منفصلة عنه. وعلى رغم تأكيدات وزارة الداخلية البحرينية أنه لم يتم ذكر الكيان الصهيوني.
وقال المراقبون إنه بعد هذا الخلاف بين النواب ووزارة الداخلية في شأن الاتفاقية، يقدح مجلس الشورى شرارة الخلاف مع مجلس النواب منذ البداية، عندما أوصت اللجنة الخارجية بالموافقة على المشروع كما ورد من الحكومة من دون تعديل، مما يعني أن كل الجدل والخلاف الذي دار بين النواب والحكومة في دور الانعقاد الماضي وكل المحاولات النيابية في التعديل ستذهب أدراج الرياح ولم يكن لها أي داع.
أما مشروع القانون المسمى اختصاراً «المعاملة بالمثل بين أبناء دول مجلس التعاون»، فقد اختلف مجلس الشورى مع مجلس النواب في أهم مادة في المشروع وهي المادة الأولى، حيث كان النواب قد اشترط إضافة عبارة «مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل»،
في ذيل المادة التي تنص على «يستبدل بقائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن غير المسموح لمواطني دول مجلس التعاون من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بممارستها في البحرين» في حين أن اللجنة المالية في مجلس الشورى أوصت بعدم موافقة ما أقره مجلس النواب من إضافة عبارة في نهاية هذه المادة تنص على (مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل)، حتى لا تكون إضافة هذا الشرط سبباً في تعطيل تنفيذ هذا القانون.
المنامة ـ غازي الغريري