تشير آخر إحصائية تناقلتها وكالات الأنباء عن تفجيرات كراتشي إلى أن عدد القتلى قد يزيد على 140 قتيلاً إلى جانب 550 جريحاً، من بينهم إصابات بالغة. وانتشرت أشلاء الجثث في كل مكان فيما كان الأطباء في مستشفيات المدينة يحاولون جاهدين إنقاذ الضحايا.

وقال مصور وكالة فرانس برس «كان الأمر مثل السير في مسلخ، حيث كان هناك بعض الأشخاص ممددين على الأرض بدون حراك وآخرين بترت أعضاؤهم بالكامل». وأوضح مسؤولون في ثمانية مستشفيات أن ما لا يقل عن 140 قتلوا وأن نحو 40 من بين أكثر من 500 مصاب في حالة صحية خطيرة.

وتحقق السلطات الباكستانية في الانفجارين. وقال رئيس فريق التحقيق التابع للشرطة منور موجال: «نركز على بعض الأدلة التي جمعت من مسرح الجريمة وعلى رأس شخص يشتبه أنه الانتحاري».

وبين الضحايا رجال شرطة في مركبات ترافقها للحراسة وصحافيون وأنصار لها. وقع الهجوم عقب منتصف الليل بعد نحو 10 ساعات من وصول بوتو. وألغي اجتماع حاشد كان مقررا عقده في وسط المدينة وأن تلقي فيه كلمة.

وكانت السلطات نشرت نحو 20 ألفا من قوات الأمن لتوفير الحماية لبوتو عند عودتها وقال حاكم الإقليم انه بالنظر إلى التهديدات الحقيقية فان السلطات كانت نصحتها بان تختم موكبها سريعا. وقال الحاكم عشرة العباد «لسوء الحظ سنحت للإرهابيين فرصتهم» .

ووقعت أعمال الشغب في أربع مناطق على الأقل في كراتشي حيث رشق المواطنون قوات الأمن بالحجارة وأعاقوا الطرق بالإطارات المشتعلة، فيما أصيبت حركة النقل العام بشلل شبه تام. كما نظم إضراب عام في بعض مناطق إقليم السند في وقت أعلنت بوتو فترة حداد تستمر ثلاثة أيام عقب «المجزرة».